تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولو كان قد زرع الأرض ترك زرعه بعد الفسخ باُجرة مقدّمة على الغرماء ، إذ فيه مصلحة الزرع الّذي هو حقّ الغرماء .
شرح
ويبقى الكلام في المأمن فإن كان في صوب المقصد وجب المضيّ إليه . وهل للمؤجر تعجيل الفسخ أو يجب عليه الصبر إلى المأمن ؟ الأقرب الأوّل . وتظهر الفائدة فيما لو كان الأجر في نقله مخالفاً لما يقع له بعد التقسيط من المسمّى ، لأنّه حينئذ إن فسخ كان له اُجرة المثل ، سواء زادت عن القسط من المسمّى أو نقصت أو ساوت ، وإن لم يفسخ كان القسط من المسمّى . ولو كان النقل إلى المأمن هو منتهى مسافة الإجارة وجب النقل إليه ، ويجيء الاحتمالان وهما هل له الفسخ أو لا ؟ ولو كان النقل إلى المأمن لا يحصل إلاّ باُجرة مساوية للمقصد أو أكثر فالأولى وجوب النقل وعدم تخيّره ، وهل يقدّم بالقسط للنقل أم لا ؟ إشكال . ولو كان المأمن في صوب المقصد وصوب مبدأ المسافة على حدٍّ واحد أو تعدّدت مواضع الأمن وتساوت قرباً وبُعداً فالمدار على المصلحة ، فإن تساوت كان له سلوك أيّها شاء ، لكن الأولى سلوك ما يلي المقصد ، لأنّه مستحقّ عليه في أصل العقد ، وإن اختلفت الاُجرة سلك أقلّها اُجرة ، وإن اختلفت مصلحة المفلّس والغرماء فالأولى تقديم مصلحة المفلّس كما نبّه على ذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) » . قوله : ( ولو كان قد زرع الأرض ترك زرعه بعد الفسخ باُجرة مقدّمة على الغرماء ، إذ فيه مصلحة الزرع الّذي هو حقّ الغرماء )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة الصادرة من المفلّس ج 14 ص 99 .
مفتاح الكرامة — صفحة 333 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي