ولو بذلوا له الاُجرة لم يجب عليه الإمضاء .
ولو حجر عليه وهو في بادية ففسخ المؤجر نقلت العين إلى مأمن باُجرة المثل مقدّمة على حقّ الغرماء .
شرح
على عين أو في الذمّة وحصل التعيين ، ولو لم يكن قد عيّن ولم يفسخ طالبه الحاكم بالتعيين ثمّ يؤجر العين حينئذ .
قوله : ( ولو بذلوا له الاُجرة لم يجب عليه الإمضاء ) للأصل ،
وأنّه قد ثبت له الخيار فلا يزول بذلك وللمنّة وخوف ظهور غريم على نحو
ما مرّ ( 1 ) ، فتدبّر . وهذا كلّه إذا لم يمض من المدّة شيء ، فلو مضى شيء منها
له قسط من الاُجرة ، فإن فسخ المؤجر ضرب مع الغرماء بقسط المدّة الماضية
من الاُجرة المسمّاة ، كما لو باع عبدين فتلف أحدهما ففسخ في الآخر ، وإن
اختار الإمضاء ضرب بجميع الاُجرة كما نبّه على ذلك في « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » .
قوله : ( ولو حجر عليه وهو في بادية ففسخ المؤجر نقلت العين إلى
مأمن باُجرة المثل مقدّمة على حقّ الغرماء ) المراد بالعين المتاع المحمول على الدابّة المستأجرة . وقد صرّح بذلك في « المبسوط ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 )
هامش
( 1 ) تقدّم الكلام فيه في ص 296 - 318 .
( 2 ) المبسوط : في حكم إفلاس المستأجر ج 2 ص 260 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة الصادرة من المفلّس ج 14 ص 96 .
( 4 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 267 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام المفلّس ج 2 ص 268 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في اختصاص الغريم بعين ماله ج 2 ص 521 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة الصادرة من المفلّس ج 14 ص 97 .