شرح
كما صرّح بذلك في « المسالك ( 1 ) » ورتّبوا على ذلك أنّه مع تلف عين ماله يتخيّر بين
الضرب بقيمة المسلم فيه ورأس المال ، لأنّه متى تعذّر المسلم فيه في وقته ولو بغير الانقطاع تخيّر المسلم بين الفسخ والصبر فيكون هناك ( هنا - خ ل ) كذلك إلاّ أنّه هنا مع الفسخ يضرب بالثمن ومع عدمه يضرب بقيمة المسلم فيه ، إذ لا صبر هنا لأحد من الغرماء .
فإن كان المصنّف في الكتاب يوافقهم على هذا الفرض كما هو الظاهر من قوله « لتعذّر الوصول إلى حقّه فيتمكّن من فسخ السَلم » أي ولا ينحصر أمره في الضرب بالقيمة ، فيكون هذا أحد وجهي الإشكال ، ويكون الوجه الثاني أنّ المسلم فيه قد تعذّر فيضرب بقيمته كما هو الشأن في غيره ، وأنّه عقدٌ لازم والفسخ إنّما يكون عند انقطاع جنس المسلم فيه لا عند تعذّره بغير الجائحة ، إذ يمكن حصوله باستقراض
ونحوه ، لا يتوجّه على العبارة شيء ممّا ذكره في « جامع المقاصد » قال : فيها نظر ، لأنّ تعذّر الوصول إلى حقّه صغرى قياس حذفت كبراه ، وتقديرها : وكلّ من تعذّر وصوله إلى حقّه فسخ المعاوضة المتضمّنة له ، ومعلوم عدم صحّتها كلّية ( 2 ) . قلت : صغراه على ما قلناه هذه صورتها : هذا مسلم تعذّر وصول حقّه ، وكلّ مسلم تعذّر وصوله إلى حقّه فسخ المعاوضة المتضمّنة له ، وهي صادقة في باب السلم مجمع عليها في صورة الانقطاع بالجائحة ، وكذا بغيرها على الظاهر من أخبار ذلك الباب ( 3 ) حتّى لو كانت هذه الأخيرة محلّ خلاف - وما كان ليكون - فليس نظره في « جامع المقاصد » إليها . وقال أيضاً 4 : إنّه لم يقيّد التلف بكونه قبل الحجر أو بعده ، ويجب التفريق بينهما ، فإنّه إذا تلف الثمن قبل الحجر لم يبق للمسلم إلاّ المسلم فيه ، فبعد الحجر يستحقّ
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في اختصاص الغريم بعين ماله ج 4 ص 116 .
( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 265 و 266 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السلف ج 13 ص 68 - 73 .