وأمّا المعاوضة فلها شرطان : كونها معاوضة محضة ، فلا يثبت الفسخ في النكاح والخلع والعفو عن القصاص على مال ، فليس للزوجة فسخ النكاح ، ولا للزوج فسخ الخلع ، ولا للعافي فسخ العفو بتعذّر الأعواض .
شرح
في « التحرير » : إن كان قسّم المال وبيعت العين فلا رجوع ، وإن لم تبع كان له الرجوع ( 1 ) . وهو جيّد جدّاً بناءً على المختار من أنّه يشارك قبل القسمة . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّ الأصحّ عدم الرجوع من دون تفصيل .[ في اشتراط قبض المفلّس بالمعاوضة ]
قوله : ( وأمّا المعاوضة فلها شرطان : كونها معاوضة محضة ، فلا يثبت الفسخ في النكاح والخلع والعفو عن القصاص على مال ، فليس للزوجة فسخ النكاح ، ولا للزوج فسخ الخلع ، ولا للعافي فسخ العفو بتعذّر الأعواض ) هذا الشرط إجماعي كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » وكأنّ كلّ ذلك مجمع عليه عند الأصحاب كما يُفهم من التذكرة كما في « مجمع البرهان ( 4 ) » وهو أيضاً مقتضى الأصل والقواعد الشرعية . وحاصله : أنّه إنّما يثبت الفسخ إذا كان سبب الانتقال معاوضة محضة مثل البيع والإجارة والهبة المعوّضة والصلح وغيرها لا غيرها ممّا فيه شائبة المعاوضة كالنكاح والخلع والعفو عن القصاص على مال ، بمعنى أنّ المرأة لا تفسخ النكاح بتعذّر استيفاء الصداق بالفلس ، وليس للزوج فسخ النكاح إذا لم تسلّم المرأة نفسها وهكذا . نعم لو طلّقها قبل الدخول فسقط
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في اختصاص الغريم بعين ماله ج 2 ص 522 .
( 2 و 3 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 264 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 262 .