ولو أفلس مستأجر الدابّة أو الأرض قبل المدّة فللمؤجر فسخ الإجارة تنزيلاً للمنافع منزلة الأعيان ،
شرح
الفقهاء يمنع من المعاوضة على مال السلم قبل قبضه . وفيه : أنّ المانع الشيخ وقد عرفت كيف ذكر الكيفيّة ، ثمّ إنّ المصنّف لا يرى المنع من هذه المعاوضة فكيف يستشكل صحّتها ؟
وكيف كان ، فالقائل بالضرب بالقيمة الشيخ في « المبسوط » كما سمعت ، وقد قرّبه في « التذكرة ( 1 ) » في أوّل كلامه . والقائل بالتخيير بين الضرب بالقيمة والضرب برأس المال على اختلافهم في تصوير المسألة وفرضها المحقّق في « الشرائع ( 2 ) » والمصنّف في « المختلف ( 3 ) » وصاحب « المسالك ( 4 ) » والمقدّس الأردبيلي ( 5 ) . ونفى عنه البُعد في « التذكرة ( 6 ) » في آخر كلامه . وفي « المسالك ( 7 ) » نسبته إلى الأكثر .
وحكى الشهيد ( 8 ) عن ابن المتوّج أنّه إن حلّ الأجل قبل قسمة ماله اختصّ
بالعين وإن حلّ بعده لم يكن له إلاّ الضرب بالمسلم فيه أو الفسخ ، وهو كما ترى . وحقّق هو - أي الشهيد - أنّه يضرب بقيمة المسلم فيه ، فإن تعذّر - أي المسلم فيه - جاز له الفسخ ، انتهى فتأمّل .
وليعلم أن عبارة « الإرشاد ( 9 ) » مطلقة جدّاً قال : ويتخيّر المشتري سلماً في الضرب بالقيمة أو الثمن ، انتهى فليتأمّل .
قوله : ( ولو أفلس مستأجر الدابّة أو الأرض قبل المدّة فللمؤجر
هامش
( 1 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيان المعاوضة الّتي يملك بها المفلّس ج 14 ص 92 و 93 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في اختصاص الغريم بعين ماله ج 2 ص 92 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في المفلّس ج 5 ص 450 .
( 4 و 7 ) مسالك الأفهام : في اختصاص الغريم بعين ماله ج 4 ص 116 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 260 .
( 8 ) لم نعثر على هذه الحكاية ولا على تحقيق الشهيد ، فراجع .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في اختصاص الغريم بعين ماله ج 1 ص 399 .