ويثبت في الإجارة والسَلم ، فيرجع إلى رأس المال مع بقائه ، أو يضرب بقيمة المسلَّم فيه مع تلفه ، أو برأس المال على إشكال لتعذّر الوصول إلى حقّه فيتمكّن من فسخ السلم .
شرح
نصفه وبقي نصفه وعين الصداق موجودة وقد أفلست فهو أحقّ بعين ماله . وقد قال جماعة ( 1 ) : إنّه إذا أعسر زوج المرأة بنفقتها كان لها الفسخ ، وآخرون ( 2 ) : إنّها ترفع أمرها إلى الحاكم ليجبره على طلاقها .
قوله : ( ويثبت في الإجارة والسَلم ، فيرجع إلى رأس المال مع بقائه ، أو يضرب ( 3 ) بقيمة المسلَّم فيه مع تلفه ، أو برأس المال على إشكال لتعذّر الوصول إلى حقّه فيتمكّن من فسخ السَلم ) لمّا ذكر ثبوت الاختصاص في الإجارة والسلم بدأ أوّلاً بذِكر بيان حكم السلم . وقد تسالم الأصحاب على أنّ رأس المال إذا كان باقياً كان له الرجوع إليه والضرب كما تقدّم ( 4 ) واختلفوا فيما إذا كان رأس المال تالفاً مطلقين الكلمة من دون فرق بين ما إذا كان التلف قبل الحجر أو بعده . ويأتي بيان الحال فيه .
وأوّل مَن تعرّض لهذا الفرع من أصحابنا الشيخ في « المبسوط ( 5 ) » وقد فرض المسألة فيه فيما إذا كان مال المفلّس مشتملاً على جنس المسلّم فيه بحيث يمكن
هامش
( 1 ) منهم ابن الجنيد على ما حكاه عنه العلاّمة في المختلف : ج 7 ص 328 ، والرياض : ج 10 ص 257 .
( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط : في المفلّس ج 2 ص 251 ، ونقل المحقّق الكركي هنا القول عن بعض العلماء في جامع المقاصد : ج 12 ص 137 ، والمحدّث البحراني في الحدائق : ج 24 ص 77 .
( 3 ) سيأتي من الشارح تفسير الضرب في ص 325 .
( 4 ) تقدّم في ج 13 ص 750 - 756 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام التفليس ج 2 ص 266 - 267 .