الثاني : الحلول ، فلا رجوع لو كان مؤجّلاً ، ولو حلّ الأجل قبل فكّ الحجر ففي الرجوع إشكالٌ .
شرح
[ في اشتراط حلول وقت الأداء ]
قوله : ( الثاني : الحلول ) هذا هو الأمر الثاني من شرط العوض أي الثمن .
قوله : ( فلا رجوع لو كان مؤجّلاً ) كأنّه ممّا لا خلاف فيه ، لأنّه لا مطالبة له في الحال فكيف يفسخ البيع اللازم بغير موجب ؟ ! ولا يحلّ الأجل بالفلس ، وقد تعلّق بالعين حقّ الغرماء ، ولا دليل على سقوطه .
قوله : ( ولو حلّ الأجل قبل فكّ الحجر ففي الرجوع إشكالٌ ) من عموم الخبر ( 1 ) وتعلّق حقّ الغرماء قبله كما في « الإيضاح ( 2 ) » من دون ترجيح . وزاد في « جامع المقاصد » أنّ عموم النصوص دالّ على تعلّق حقوق الغرماء بأعيان أمواله ، وهو يقتضي عدم اختصاص البائع بعد الحلول ، لامتناع الاختصاص مع تعلّق حقوق الغرماء ( 3 ) . قلت : ليس في أخبار الباب ( 4 ) وهي أربعة إلاّ أنّه يقسّم ماله بين غرمائه
وإن كان له مال اُعطي الغرماء ، وهذا الإطلاق قد يقال ( 5 ) : إنّه لا يتناول ذلك ، فتأمّل . وقد يوجّه الإشكال أيضاً من استحقاق المطالبة الآن وأنّه يشارك قبل القسمة ، ومن عدمه سابقاً فكذا لاحقاً . وقد قرّب في « التذكرة ( 6 ) » أنّه لو حلّ الأجل قبل انفكاك الحجر أنّه لا يشارك صاحبه الغرماء ، وبنى عليه أنّه ليس لصاحب الدَين الّذي قد حلّ الرجوع في عين ماله ، سواء كان الحاكم قد دفعها في بعض الديون أم لا . وقال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام الحجر ح 1 و 2 ج 13 ص 145 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الإختصاص ج 2 ص 72 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الحجر - الإختصاص - ج 5 ص 264 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 في أحكام الحجر ج 13 ص 145 - 146 .
( 5 ) لم نعثر على هذا القول ولا على توجيهه .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيان اختصاص بعض الديّان . . . ج 14 ص 84 .