شرح
يتّضح لنا وجه هو لا سيّما الشقّ الثاني لأنّه لا يلزم من كون تعلّقه بها كتعلّق الأرش ثبوت
القسمة حقيقة التي هي فرع الشركة الحقيقية ، والمجنيّ عليه لا يملك الجاني ولا شيئاً منه بمجرّد الجناية وإن استحقّ ذلك إذا كانت غير عمد أو كانت عمداً على الصحيح .
وتظهر فائدة القولين في النماء المتجدّد بعد القسمة ، فعلى النقض لا شركة بل الأصل والنماء باق على ملك المفلّس فيقسّم الجميع بين الغرماء ، وعلى الرجوع بالحصّة النماء مشترك بين المفلّس والغرماء على نسبة المملوك بالقبض ، فإذا كان دَين الغريم الظاهر بقدر عشر مجموع الديون كلّها بعد اعتباره معها مثلاً ملك كلّ واحد من القابضين تسعة أعشار المقبوض فيملك تسعة أعشار النماء ويبقى عشر المقبوض وعشر النماء على ملك المفلّس ، فيجمع الجميع ويدفع الحصّة إلى الغريم ويقسّم نماؤها بين الجميع كما ستسمع تمام الكلام عند بيان الإشكال في كلام المصنّف . وتظهر أيضاً فيما إذا تصرّف واحد في مقدار نصيبه ، فعلى الأوّل يمضي وعلى الثاني يجب بدله . وتظهر أيضاً في وجوب الزكاة إذا بلغ النصيب النصاب واجتمعت الشروط على الأوّل دون الثاني ، وفيما إذا زادت القيمة الآن فعلى النقض تصرف الزيادة في باقي الديون وإلاّ أخذ ما يصيبه من القسمة الاُولى ، وفيما إذا أتلف أحدهم ما أخذه وكان معسراً لا يمكن الرجوع عليه بشيء ، فإن قلنا بالأوّل - أي الحصّة - رجع على الموسر بذلك القدر لا غير ، وإن قلنا بالنقض جعل ما في يد الآخر كلّ المال واقتسماه دون المعسر .
ولنوضّح الحال في أصل المسألة في عنوان المثال ، فنقول : إذا قسّم الغريمان
المال وهو خمسة عشر ، ودَين أحدهما عشرون والآخر عشرة ، فإنّه يقسّم أثلاثاً يأخذ صاحب العشرين عشرة وصاحب العشرة خمسة ، فإذا ظهر غريم ثالث وله ثلاثون ، فإن قلنا بالنقض نقضت القسمة وبسط المال على نسبة ما لكلّ منهم ، فإذا كانت الخمسة عشر من جنس الدنانير بسطناها على الديون أرباعاً ، لأنّها ستّون ، وإن قلنا بعدم النقض استردّ الظاهر من كلّ واحد منهما نصف ما حصل له ، وإن كان