ولو خرج المبيع مستحقّاً رجع على كلّ واحد بجزء من الثمن إن كان قد تلف ، ويُحتمل الضرب لأنّه دَين لزم المفلّس ، والأقرب التقديم لأنّه من مصالح الحجر لئلاّ يرغب الناس عن الشراء .
شرح
[ في ما لو ظهر المبيع مستحقّاً ]
قوله : ( ولو خرج المبيع مستحقّاً رجع على كلّ واحد بجزء من الثمن إن كان قد تلف ، ويُحتمل الضرب لأنّه دَين لزم المفلّس ، والأقرب التقديم لأنّه من مصالح الحجر لئلاّ يرغب الناس عن الشراء ) ما قرّبه المصنّف هو الّذي صحّحه في « المبسوط ( 1 ) » وجزم به في « الخلاف ( 2 ) » وقوّاه المصنّف في « التذكرة ( 3 ) » وولده في « الإيضاح ( 4 ) » واستجوده في « جامع المقاصد ( 5 ) » .
والظاهر منه في « التذكرة ( 6 ) » كما هو صريح « المبسوط ( 7 ) والتحرير ( 8 ) » أنّ المسألة مفروضة في التلف في يد الحاكم أو أمينه قبل قبض الغرماء له ، ولا ريب أنّ تلفه في يد أحدهما كتلفه في يد المفلّس فينحصر الضمان فيه فيقدّم المشتري أو يضرب مع الغرماء على الاحتمالين .
وقيّده في « جامع المقاصد » بما إذا لم يكن الغصب معلوماً عند القابض يعني الحاكم أو أمينه ، قال : وإلاّ استقرّ الضمان عليه ، لأنّه غاصب 9 . قلت : هذا فرض بالنسبة إلى الحاكم موهون ، لأنّ المفروض أنّه الفقيه المأمون على الدنيا والدَين فلا يخون
ولا يغصب ولا يستأمن إلاّ الثقة الأمين .
هامش
( 1 و 7 ) المبسوط : في أحكام المفلّس ج 2 ص 276 .
( 2 ) الخلاف : في التفليس ج 3 ص 274 .
( 3 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الحجر ج 14 ص 181 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في مال المفلّس وقسمته ج 2 ص 71 .
( 5 و 9 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 255 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في كيفية القسمة ج 2 ص 526 .