شرح
إشكالٌ ) ينشأ من الضمان بصحيحه والأصل كما في « الإيضاح ( 1 ) » . والأصحّ
الضمان واحتسابه على الغرماء كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » . ومعناه أنّه لو تلف المال في يد الغرماء بغير تفريط بعد ظهور غريم آخر ونقض الحاكم ففي احتسابه عليهم بحيث يجب عليهم الغرم إشكالٌ ينشأ من عدم التفريط وأصالة البراءة ، ومن أنّهم قبضوه للاستيفاء ، والقبض يضمن بفاسده كما يضمن بصحيحه للقاعدة المقرّرة ، مع تأييده بظاهر قوله ( عليه السلام ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 3 ) .
وفي « جامع المقاصد » أنّ في كلام المصنّف مناقشتين ، إحداهما : أنّه قد أسلف في الرهن الجزم بالضمان بفاسد القبض للاستيفاء وكذا في نظائره ، فلا وجه للإشكال ( 4 ) . قلت : لعلّ هذا عند المصنّف وولده ليس من نظائره ، لأنّه بحكم الحاكم ، فالتسليم والتسلّم واجبان فكان محلّ إشكال ، مضافاً إلى ما يأتي . الثانية : أنّ تقييده التلف
بكونه بعد النقض لا محصّل له ، لأنّه إن أراد بالنقض تصريح الحاكم بقوله نقضت القسمة ، فلا أثر لهذا القول ، والقسمة منقوضة مع هذا القول وعدمه ( 5 ) . قلت : كأنّه لم يلحظ كلام القوم ، إذ قضيّة كلامهم أنّها لا تنقض إلاّ بحكم الحاكم ، لأنّ في « المبسوط ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والتحرير ( 9 ) » وغيرها ( 10 ) نقضها الحاكم ، وظاهره توقّفه على قوله « ونقضه » والظاهر أنّه كذلك اقتصاراً على المتيقّن . وبذلك أيضاً تدفع المناقشة الاُولى أيضاً عند إمعان النظر ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 2 ص 70 .
( 2 و 4 و 5 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 253 و 254 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 251 ، سنن البيهقي : ج 6 ص 95 .
( 6 ) المبسوط : في أحكام بيع مال المفلّس ج 2 ص 268 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في قسمة مال المفلّس ج 2 ص 94 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الحجر ج 14 ص 181 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في كيفية القسمة ج 2 ص 525 .
( 10 ) كمسالك الأفهام : في قسمة مال المفلّس ج 4 ص 125 .