تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
بأنّ الملك كان مبنيّاً على الظاهر من انحصار الحقّ فيهم ، وقد تبيّن خلافه . ولا فرق في نفس الأمر بين سائر غرمائه وهذه وإن لم تكن شركة حقيقية ، لكنّ الإيفاء مشروط ببسط المال على نسبة ديون سائر الغرماء ، أقصى ما هناك أنّه لم يكن في أوّل الأمر سواهم في الظاهر فصحّت ظاهراً ، فلمّا ظهر المشارك في الاستيفاء لم تصحّ القسمة الاُولى ، وحصّة الغريم مشاعة في جميع المال وقد قسّم بغير إذنه ، فلا تصحّ القسمة من رأس ، فكان الشأن فيه كما لو اقتسم الشركاء ثمّ ظهر شريك آخر . وممّا ذكر تظهر حجّة القول الآخر . وتنقيح البحث أن يقال : إذا ظهر غريم بعد القسمة فإمّا أن يطالب بعين من مال بأن يكون قد باعه مبيعاً وعينه قائمة في أموال المفلّس فإنّ له أن يرجع في تلك العين أو يطالب بدَين في الذمّة . وعلى الأوّل فإمّا أن تكون تلك العين قد صارت بالقسمة في حصّة بعض الغرماء أو صارت للغرماء جميعاً بالسويّة ، فهي في أيديهم جميعاً أو في يد أجنبي بأن يكون قد باعها الحاكم وقسّم قيمتها على الغرماء ، فهنا أربع صوَر ، ففي صورتي ما إذا كانت عيناً واختصّ بها بعض الغرماء أو باعها الحاكم لا سبيل إلاّ بنقض القسمة لأنّ العين إذا انتزعت من أحدهما وردّت إلى البائع بقي الآخر بغير حقّ ، وأمّا في صورتي ما إذا كان الطلب دَيناً أو عيناً ولكنّها في يد جميع الغرماء بالسويّة ففيه الخلاف والظاهر النقض . وجعل في « الإيضاح ( 1 ) » منشأ الاحتمالين أنّها هل هي قسمة حقيقية أو قضاء دَين ؟ قال : ومبنى ذلك على أنّ الدَين هل يتعلّق بالتركة تعلّق الدَين بالرهن أو الجناية برقبة العبد ؟ فإن قلنا بالأوّل كان قضاءً فيرجع بحصّة يقتضيها الحساب لأنّه يكون بمنزلة صاحب الدَين إذا أخذ أكثر ممّا يستحقّه فيرجع عليه بالزائد ، وإن قلنا بالثاني فهي قسمة حقيقية فتبطل لأنّها قسمة الكلّ بين بعض المستحقّين . وهو كما ترى لم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 2 ص 70 .