ولا يُباع دار السكنى ولا خادمه ، ويُباع فاضلهما ،
شرح
تقدّم مثله في باب الدَين ( 1 ) . وينبغي أن يذكروا بيعه أيضاً ، وقد يكون مراداً من العبارة .
وظاهر « الشرائع ( 2 ) » التوقّف في جعله في ذمّة مليّ حيث نسبه إلى القيل . ووجهه - أي التوقّف - أنّ وظيفة الحاكم في الأموال الّتي يليها إنّما هو الإيداع كما هو الشأن في أموال اليتامى وغيرهم ممّن أمره أشدّ من مال المفلّس ، فينبغي أن يجوز الاقتصار على الوديعة . وفرّق بينهما في « التذكرة » فرقاً حكاه عن بعض أصحاب الشافعي ، وهو أنّ مال الصبيّ معدّ لمصلحة تظهر له من شراء أو تجارة عقار ، وقرضه قد يتعذّر معه المبادرة إلى ذلك ، ومال المفلّس معدّ للغرماء خاصّة فافترقا ( 3 ) ، انتهى فتأمّل .
ولا يجوز تأجيل القرض بسبب يقتضيه من اشتراط في بيع ونحوه كما في « التذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » .
وقال في « التذكرة » : وينبغي أن يودع ممّن ترتضيه الغرماء ، فإن اختلفوا أو عيّنوا مَن ليس بعدل لم يلتفت الحاكم وعيّن مَن أراد من الثقات ولا يودع مَن ليس بعدل 6 ، والمحقّق الثاني 7 والشهيد الثاني ( 6 ) على أنّه ينبغي اعتبار رضا المفلّس أيضاً .[ فيما يبقى ويراعى للمفلس في ماله ]
قوله : ( ولا يُباع دار السكنى ولا خادمه ويُباع فاضلهما ) قد حكي
هامش
( 1 ) تقدّم في ص ج 15 ص 19 - 121 فليلاحظ .
( 2 ) شرائع الإسلام : في قسمة مال المفلّس ج 2 ص 94 .
( 3 و 4 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 14 ص 52 .
( 5 و 7 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 249 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في قسمة مال المفلّس ج 4 ص 123 .