ثمّ يقسّم الثمن على نسبة الديون الحالّة خاصّة . ولا يكلّف الغرماء حجّةً على انتفاء غيرهم ، بل يكتفى بإشاعة حاله بحيث لو كان لظهر ، ولو اقتضت المصلحة تأخير القسمة جُعل في ذمّة مليّ احتياطاً ، فإن تعذّر اُودع .
شرح
[ في قسمة الثمن على الديون الحالّة ]
قوله : ( ثمّ يقسّم الثمن على نسبة الديون الحالّة خاصّة ، ولا يكلّف الغرماء حجّةً على انتفاء غيرهم ، بل يكتفى بإشاعة حاله بحيث لو كان لظهر ) قال في « التذكرة » : إذا طلب أرباب الديون القسمة عليهم لم يكلّفهم الحاكم إقامة البيّنة على أنّه لا غريم سواهم . ويكتفي الحاكم في ذلك بالإعلان والإشهاد بالحجر عليه ، إذ لو كان هناك غريم لظهر وطالب بحقّه . ولا فرق بين القسمة على الغرماء والقسمة على الورثة إلاّ أنّ الورثة يحتاجون إلى إقامة البيّنة على أن لا وارث غيرهم بخلاف الغرماء . والفرق أنّ الورثة أضبط من الغرماء . وهذه شهادة
على النفي يعسر تحصيلها ومدركها ، فلا يلزم من اعتبارها حيث كان الضبط أسهل اعتبارها حيث كان أعسر ( 1 ) ، انتهى . وفيه تأمّل كما في « مجمع البرهان ( 2 ) » بل ينبغي عدم التأخير في الورثة والغرماء إلاّ مع المظنّة للأصل وعدم جواز منع الناس عن حقوقهم .
قوله : ( ولو اقتضت المصلحة تأخير القسمة جُعل في ذمّة مليّ احتياطاً ، فإن تعذّر اُودع ) كما في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة » لكنّه قال في « التذكرة » :
إنّه أولى 4 . وكأنّه وافقه صاحب « جامع المقاصد ( 4 ) » وينبغي أن يقولوا مع الرهن كما
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 14 ص 53 و 52 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 271 .
( 3 ) المبسوط : في أحكام بيع مال المفلّس ج 2 ص 271 .
( 4 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 249 .