وإنّما يبيع بثمن المثل بنقد البلد حالاًّ ، فإن خالف جنس الحقّ صرف إليه .
شرح
[ فيما يجب أن يبيع مال المفلّس به ]
قوله : ( وإنّما يبيع بثمن المثل بنقد البلد حالاًّ ) كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » ووجهه واضح لما في النقصان عن ثمن المثل من الضرر في ذلك الزمان والمكان ، بل يباع بثمن المثل فصاعداً إن أمكن من دون سعي ، بل قال في « التذكرة » :
لو كان بقرب بلد ملك المفلّس بلدٌ فيه قوم يشترون العقار في بلد المفلّس أنفذ الحاكم إليهم 3 ليتوفّر الثمن على المفلّس . وخصّ العقار بالذكر لأنّه ونحوه ممّا يرحل إليه ولا يستهجن الإنفاذ بسببه ، وإلاّ فما كان الناس ليرحلوا من بلد إلى بلد لشراء أثاث البيت ، ونحوه من طعام وغيره ، فلا وجه لقوله في « جامع المقاصد 4 » : لا وجه لتخصيص العقار بل وكذا غيره . وقال في « التذكرة » : ويبيع بنقد البلد وإن كان من غير جنس حقّ الغرماء . ومعناه أنّه لا يبيع إلاّ بنقد البلد ، لأنّه أوفر ، ولأنّ التصرّف على الغير يراعى فيه المتعارف . وأمّا كونه حالاًّ فلأنّه قد تقدّم أنّه يجب قبض الثمن أوّلاً ولما في إدامة الحجر من الضرر 5 .
قوله : ( فإن خالف جنس الحقّ صرف إليه ) قال في « التذكرة » : إن كان الثمن من جنس مال الغرماء دفع إليهم ، وإن كان من غير جنسه فإن لم يرض المستحقّون إلاّ بجنس حقّهم صرف إلى جنس حقّهم 6 . ووجهه أنّ ذلك معاوضة
لا تجوز إلاّ مع التراضي ، فإن رضوا جاز صرفه إليهم برضا المفلّس . وفي « التحرير » فإن كان من غير جنس الحقّ دفع إلى الغرماء بالقيمة ( 3 ) .
هامش
( 1 و 3 و 5 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 14 ص 50 .
( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 248 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في كيفية القسمة ج 2 ص 524 .