فإن تعاسروا عيّن الحاكم ، واُجرته على المفلّس .
ولا يسلّم المبيع قبل قبض الثمن ، بل متأخّراً أو معاً ،
شرح
لا نظر للحاكم معهما بخلاف ما هنا فإنّ للحاكم نظراً في مال المفلّس إذ الحجر بحكمه ، وربّما ظهر غريم فيتعلّق حقّه .
قوله : ( فإن تعاسروا عيّن الحاكم ) كما في « الشرائع ( 1 ) » . قال في « المبسوط » : وإن اختلفوا فاختار المفلّس رجلاً والغرماء آخر نظر الحاكم ، فإن كان أحدهما ثقة والآخر غير ثقة أمضى الثقة وقبله ، وإن كانا ثقتين إلاّ أنّ أحدهما بغير اُجرة قبِله وأمضاه ، وإن كانوا جميعاً باُجرة قبل أوثقهما وأصلحهما للبيع ( 2 ) . وزاد في « التذكرة » أنّهما إن كانا متطوّعين ضمّ أحدهما إلى الآخر ، لأنّه أحوط ( 3 ) .
قال في « جامع المقاصد » بعد نقل كلام التذكرة : ومن هنا يُعلم أنّ عبارة الكتاب تحتاج إلى تنقيح ( 4 ) . قلت : قوله « إن تعاسروا عيّن الحاكم » محرّر منقّح ، لأنّهما إن كانا متطوّعين ثقتين عارفين وتعاسروا فلا ريب أنّه يعيّن الحاكم ، والضمّ أيضاً من تعيين الحاكم .
قوله : ( واُجرته على المفلّس ) تقدّم ( 5 ) الكلام فيه .[ حكم تسليم مال المفلّس قبل قبض الثمن ]
قوله : ( ولا يسلّم المبيع قبل قبض الثمن بل متأخّراً أو معاً ) هذا
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في قسمة مال المفلّس ج 2 ص 93 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام بيع مال المفلّس ج 2 ص 269 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 14 ص 49 .
( 4 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 247 .
( 5 ) تقدّم في ص 273 .