والجاني ،
شرح
قال : مسألة ، ويقدّم بيع ما يخاف عليه الفساد ثمّ الحيوان لحاجته إلى النفقة وكونه عرضة للهلاك ثمّ سائر المنقولات ( 1 ) . فقوله في « المسالك » : « وهذا التقديم يناسب الاستحباب - أي تقديم الرهن على غيره - لأنّ الغرض معرفة الزائد والناقص وهو
يحصل قبل القسمة ، وفي التذكرة قدّمه - أي الرهن - على بيع المخوف ، وما هنا
- أي الشرائع - أولى » ( 2 ) غير جيّد ، إذ قد عرفت ما في التذكرة وأنّه ليس فيها إلاّ التقديم بحسب الذكر لا التقديم بالفعل .
قوله : ( والجاني ) جعل بيع الجاني بعد الرهن كما في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » لأنّ العبد الجاني في حكم الرهن ، لتعلّق حقّ المجنيّ عليه برقبته واختصاصه به ، وربّما فضل منه فضلة كالرهن ، ويفارقه بأنّه لو قصر عن أرش الجناية لم يستحقّ المجنيّ عليه الزائد ، لأنّ حقّه لم يتعلّق بالذمّة بل بالعين بخلاف الرهن فإنّه متعلّق بهما . وفي « جامع المقاصد » أنّ هذا الحكم كسابقه ينبغي أن يكون على سبيل الوجوب ( 7 ) .
وجعل في « المبسوط 8 والتذكرة 9 » وكذا « التحرير 10 والمسالك 11 » بيع الحيوان بعد بيع الجاني . ونفى عنه البُعد في « جامع المقاصد 12 » لحاجته إلى النفقة وكونه عرضة للهلاك . وقال في « التذكرة » : ثمّ سائر المنقولات ، لأنّ التلف إليها أسرع من العقارات ، لأنّها لا يخشى عليها التلف ولا السرقة 13 .
هامش
( 1 و 4 و 9 و 13 ) تذكرة الفقهاء : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 14 ص 47 و 48 .
( 2 و 6 و 11 ) مسالك الأفهام : في قسمة مال المفلّس ج 4 ص 121 .
( 3 و 8 ) المبسوط : في أحكام بيع مال المفلّس ج 2 ص 270 .
( 5 و 10 ) تحرير الأحكام : في كيفية القسمة ج 2 ص 524 .
( 7 و 12 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 246 .