وإحضار كلّ متاع إلى سوقه ،
شرح
الحجر ) هذا الحكم لم يتعرّض له أحد قبل المصنّف فيما أجد . وظاهره هنا أو صريحه الاستحباب كما هو صريح « التذكرة ( 1 ) » . وقال في « التحرير ( 2 ) » : على الحاكم أن يبادر إلى بيع ماله وقسمته ، وظاهره الوجوب . وقد علّله هنا بما سمعت ، وزاد في « التذكرة » خوف
التلف ( 3 ) . وقال في « جامع المقاصد » : إنّ تعليل الكتاب يرشد إلى الوجوب ، فإنّ المنع من التصرّفات بالحجر على خلاف الأصل فيجب الاقتصار فيه على قدر الحاجة . قال : والوجوب أظهر ، وأنّ عبارة الكتاب تحتمل الأمرين وإن كانت أظهر في الاستحباب إلاّ أنّ التعليل يرشد إلى الوجوب ( 4 ) . قلت : قد عرفت ما في « التذكرة » من التصريح بالاستحباب مع التعليل المذكور وزيادة . والأصل بمعانيه الثلاثة يدفع الوجوب .
وقال في « التذكرة » : ولا يفرّط في الاستعجال كيلا يطمع فيه المشترون بثمن بخس ( 5 ) . واستحسنه في « جامع المقاصد ( 6 ) » .
قوله : ( وإحضار كلّ متاع إلى سوقه ) أي أنّ ذلك مستحبّ كما في « المبسوط ( 7 ) والشرائع ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والإرشاد ( 10 ) » وغيرها ( 11 ) . وفي « المسالك ( 12 ) ومجمع البرهان ( 13 ) » أطلق الجماعة الاستحباب . وظاهر « اللمعة » الوجوب ( 14 ) . وبه
هامش
( 1 و 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 47 .
( 2 و 9 ) تحرير الأحكام : في كيفية القسمة ج 2 ص 523 و 524 .
( 4 و 6 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 245 .
( 7 ) المبسوط : في أحكام بيع مال المفلّس ج 2 ص 270 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في قسمة مال المفلّس ج 2 ص 93 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : في أحكام المفلّس ج 1 ص 400 .
( 11 ) كالحدائق الناضرة : في أحكام الحجر على المفلّس ج 20 ص 407 .
( 12 ) مسالك الأفهام : في قسمة مال المفلّس ج 4 ص 120 .
( 13 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 265 .
( 14 ) اللمعة الدمشقية : في الدَين ص 135 .