ولا يمنع المالك من السفر معه ليطالبه عند الأجل ، لكن لا يلازمه ملازمة الرقيب .
( المطلب الثالث ) في بيع ماله وقسمته :
ينبغي للحاكم المبادرة إلى بيع ماله لئلاّ تطول مدّة الحجر ،
شرح
فكلّ ما تفرّع على استحقاق الأخذ من الرهن والكفيل لا يجب ، بخلاف ما كان مرتّباً على أصل الدَين وهو الإشهاد . وفيه أنّ هذه التفرقة غير واضحة .
ولا فرق بين أن يكون الأجل قليلاً أو كثيراً ولا بين أن يكون السفر طويلاً أو قصيراً ، فلو بقي من الأجل نصف نهار ثمّ أراد إنشاء سفر طويل في أوّله لم يكن لصاحب الدَين منعه كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » والمخالف في ذلك بعض الشافعية ( 3 ) ومالك ( 4 ) .
قوله : ( ولا يمنع المالك من السفر معه ليطالبه عند الأجل لكن لا يلازمه ملازمة الرقيب ) لما فيه من الإضرار والاستخفاف من غير استحقاق .
قال في « التذكرة » : إذا ثبت هذا فإنّه إذا حلّ الأجل وهو في السفر وتمكّن من الأداء وجب عليه إمّا برجوعه أو بإنفاذ وكيله أو ببعث رسالة أو بغيره من الوجوه 5 .
قال في « جامع المقاصد » : هذا ناظر إلى عدم وجوب الأداء في غير بلد الدَين ، وقد حقّقنا الحال في باب البيع وباب الدَين 6 . وهذه المسائل من أحكام الدَين استطرادها هنا للمشاكلة .
( المطلب الثالث : في بيع ماله وقسمته )[ في أنّ للحاكم المبادرة إلى بيع ماله ]
قوله : ( ينبغي للحاكم المبادرة إلى بيع ماله لئلاّ تطول مدّة
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 42 و 43 .
( 2 و 6 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 244 .
( 3 و 4 ) فتح العزيز ( بهامش المجموع ) : ج 10 ص 215 - 216 .