تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وكذا لو كان الدَين لميّت ونكل الوارث . ويمنعه صاحب الدَين الحالّ من السفر قبل الإيفاء ،
شرح
فيه حقّ ، فلا يصحّ حلفه إجماعاً . الثاني : أن يكون للحالف حقّ ولغيره حقّ لكن حقّ الحالف مقدّم كما نحن فيه وكالمرتهن ، وخلاف أبي عليّ في هذا القسم . الثالث : أن يكون للحالف حقّ ولغيره حقّ ولكن حقّ الغير مقدّم كالراهن ومالك الجاني ، فهذا يحلف ويثبت حقّ غيره ، وهو جائز إجماعاً . قال : والوسيلة في جواز حلف الغرماء إذا علموا امتناع الوارث أو المفلّس أن ينقلوا المال إليهم بعقد شرعي يعلم به الشاهد ثمّ يشهد ويحلفون ( 1 ) ، انتهى فليتأمّل فيه جيّداً . قوله : ( وكذا لو كان الدَين لميّت ونكل الوارث ) أي وكذا يجيء الإشكال لو كان الدَين لميّت له غرماء ونكل الوارث ، لكن قال الشهيد : لو كان الدَين لميّت وامتنع الورثة من اليمين جاز للغرماء أن يحلفوا على الأقوى ، كذا في « الحواشي 2 » ولعلّه لأنّ نكول المفلّس يورث ريبةً ظاهرة ولا كذلك الوارث لأنّه قد يخفى الحقّ عليه ولا يخفى على الغرماء ، وأنّ غرماء الميّت آيسون من حلفه فمكّنوا من اليمين ، ولا كذلك غرماء المفلّس ، فتأمّل .[ في منع صاحب الدَين الحالّ من السفر قبل الإيفاء ] قوله : ( ويمنعه صاحب الدَين الحالّ من السفر قبل الإيفاء ) الوجه فيه أنّ أداء الدَين الحالّ مع المطالبة والتمكّن من الأداء واجب على الفور ، فله المنع من كلّ ما ينافيه ، والحكم ممّا لا ريب فيه . وليس هذا في الحقيقة منعاً من السفر كما يمنع السيّد عبده والزوج زوجته ، بل هو شغل له عن السفر برفعه إلى الحاكم ومطالبته حتّى يوفّي الحقّ وحبسه إن ماطل .
هامش
( 1 و 2 ) لم نعثر عليهما .
مفتاح الكرامة — صفحة 279 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي