فإن أحبل فهي اُمّ ولد ، ولا يبطل حقّ الغرماء منها مع القصور دونها .
ولو أقرّ بمال وأطلق لم يشارك المقرّ له الغرماء ، لاحتمال كون السبب لا يقتضي الضرب .
شرح
كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » ولم يرجّح في « الإيضاح ( 2 ) » . وينشأ النظر من أنّه تصرّف معرض للإتلاف ، لجواز موتها في الطلق أو نقصان قيمتها ، ومن أنّه لا يقتضي إخراج ملك . وبهذا التقرير يتّضح وجها النظر ولا حاجة بنا إلى ما في « جامع المقاصد » من توجيه الأوّل بمنعه من التصرّف في أمواله بالحجر وأنّه معرض للإتلاف بالإحبال ، فأورد عليه بأنّه لا يتمّ إلاّ إذا أبطلنا حقّ الغرماء بالإحبال ، وسيأتي أنّه لا يبطل ( 3 ) .
ويفهم من كلامهم في المقام أنّ التصرّف الّذي لا يضرّ بحقوق الغرماء في الحال ولا في المآل لا يمنع منه المحجور عليه .
قوله : ( فإن أحبل فهي اُمّ ولد ، ولا يبطل حقّ الغرماء منها مع القصور دونها ) هذا عين عبارة « التذكرة ( 4 ) » . وقضية قوله فيهما « مع القصور دونها » أنّها تؤخّر في البيع لئلاّ يبطل حقّ الاستيلاد من غير موجب .[ فيما لو أقرّ المحجور عليه بمال وأطلق ]
قوله : ( ولو أقرّ بمال وأطلق لم يشارك المقرّ له الغرماء ، لاحتمال كون السبب لا يقتضي الضرب ) معنى الإطلاق أنّه لم يسنده إلى ما قبل الحجر ولا إلى ما بعده ولا إلى غيره . والوجه في عدم مشاركته حينئذ احتمال كونه بعد الحجر لا عن إتلاف ، وأصل عدم المشاركة وأصل تأخّره مع جهل تاريخه كما هو
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 241 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في المنع من التصرّف ج 2 ص 68 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 45 .