ولو أقام شاهداً بدين حلف معه وجعل في سائر أمواله ، فإن نكل ففي إحلاف الغرماء إشكال .
شرح
المفروض وإلاّ وجبت مطالبته بالبيان يقضيان بتعيّن هذا الاحتمال .
وقد يكون من صوَر الإطلاق ما إذا أسنده إلى إتلاف ولم يبيّن أنّه قبل الحجر أو بعده ، أو أسنده إلى بعد الحجر ولم يبيّن أنّه عن إتلاف وغيره ، إلى غير ذلك ، فليتأمّل . وهذا مبنيّ على أنّ الإقرار بمال أسنده إلى سبب قبل الحجر أو إتلاف مطلقاً ماض على الغرماء .[ فيما لو أقام المحجور شاهداً بدَين ]
قوله : ( ولو أقام شاهداً بدَين حلف معه وجعل في سائر أمواله ، فإن نكل ففي إحلاف الغرماء إشكالٌ ) لا نعلم خلافاً في أنّه للمفلّس المحجور عليه الدعوى كما في « التذكرة ( 1 ) » فلو أقام شاهداً واحداً بدعواه ، فإن حلف مع شاهده جاز واستحقّ به المال وتعلّق به حقّ الغرماء ، وقد صرّح بذلك في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) . ووجهه واضح ، وإن امتنع
لم يجبره الحاكم على اليمين ، لأنّا لا نعلم صدق الشاهد ، ولو علمناه ثبت الحقّ بشهادته من غير يمين ، فلا نجبره على الحلف على ما لا نعلم صدقه . وأيضاً فالحلف تكسّب وهو غير واجب عليه ، فلو نكل لم يحلف الغرماء مع الشاهد كما هو خيرة
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 38 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام المفلّس ج 2 ص 276 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في اختصاص الغريم بعين ماله ج 2 ص 93 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في منع المفلّس عن التصرّفات ج 2 ص 510 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في أحكام المفلّس ج 1 ص 398 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 248 .