وله الردّ بالعيب مع الغبطة لا بدونها ، وله الفسخ بالخيار والإمضاء من غير تقييد بشرط الغبطة . ويُمنع من قبض بعض حقّه .
شرح
وقال في « جامع المقاصد » : إنّه مع وجود بيت المال يشكل المنع من صرف الاُجرة من مال المفلّس ، فإنّ ذلك لضرورة وفاء دَينه فكيف لا يجوز صرفه من ماله ؟ نعم يجوز ذلك ( 1 ) . قلت : وهو كذلك . وأمّا إذا وجد المتطوّع فلا شبهة في عدم جواز صرف الاُجرة من مال المفلّس .
قوله : ( وله الردّ بالعيب مع الغبطة لا بدونها ، وله الفسخ بالخيار والإمضاء من غير تقييد بشرط الغبطة ) قد تقدّم الكلام فيه في أوّل المطلب الثاني ( 2 ) .[ حكم إسقاط المحجور بعض حقّه ]
قوله : ( ويُمنع من قبض بعض حقّه ) وكذا قال في « التذكرة ( 3 ) » وفسّر الشهيد ( 4 ) العبارة بأنّه يمنع عن قبض البعض عن الكلّ . وهو معنى قوله في « الإرشاد ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » : ليس له قبض دون حقّه أي صفةً كان أو مقداراً .
وقيّد العبارة في « جامع المقاصد » بما إذا لم يلزم قبض البعض إذا بذله من عليه ، قال : فلو كان عن إتلاف مال كان له قبض البعض ، ولو كان عوضاً في بيع لم يكن له ذلك ، لأنّ فيه إسقاطاً لحقّ يتعلّق بالمال فيمنع منه ، لأنّه تصرّف مبتدأ 7 ، انتهى
هامش
( 1 و 7 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 240 و 241 .
( 2 ) تقدّم في ص 244 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 45 .
( 4 ) الظاهر أنّ مراده هو الشهيد في الحواشي ولم نجده في الحاشية النجّارية الّتي بأيدينا .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام المفلّس ج 1 ص 398 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في منع المفلّس عن التصرّفات ج 2 ص 510 .