تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولا يمنع من وطء مستولدته ، وفي وطء غيرها من إمائه نظرٌ ،
شرح
فليتأمّل فيه ، ولا ريب أنّ المفلّس لا يمنع من قبض ماله وإنّما يمنع من التصرّف فيه ، لأنّه ليس بسفيه ، فلا بدّ أن يراد من العبارة ما فهمه الشهيد . وفرقه في « جامع المقاصد » بين ما كان عن إتلاف وما كان عوضاً في بيع لم يتّضح لنا وجهه ( 1 ) ، لأنّ كلاًّ منهما دَين لا يجوز له إسقاطه ، لأنّه ممنوع من الإسقاط بعوض فبغير العوض أولى كما نصّ عليه في مواضع من « التذكرة ( 2 ) » كما لم يتّضح لنا وجه القيد أيضاً .[ حكم منع المحجور عن وطئ أمته ] قوله : ( ولا يُمنع من وطء مستولدته ) كما نصّ عليه في « التذكرة ( 3 ) » لأنّ الحجر لا يتعلّق بها ، لأنّها لا تباع إلاّ إذا كانت قد رهنت قبل الاستيلاد أو كان ثمنها دَيناً على مولاها ولا وجه له سواها ، وأمّا بيعها في غير ذلك من تمام العشرين موضعاً فلا تعلّق لأكثرها بما نحن فيه . والقول بوجوب مؤاجرتها لا يستلزم الحجر بها ، إذ ذاك متعلّق ببعض المنافع ، لكنّ المصنّف سيتردّد فيما يأتي من الكتاب في بيعها من غير رهن ، قال : وهل تباع اُمّ ولده من غير رهن ؟ نظر ، فإن منعناه ففي مؤاجرتها نظر ( 4 ) . وهذا النظر ينافي الجزم بجواز وطء المفلّس اُمّ ولده وتردّده في وطء غيرها من الإماء . ويأتي تمام الكلام 5 بلطف الله تعالى وبركة خير خلقه محمّد وآله ( صلى الله عليه وآله ) . قوله : ( وفي وطء غيرها من إمائه نظرٌ ، ) كما في « التذكرة 6 » وهو الأصحّ
هامش
( 1 ) ويمكن أن يوجّه الفرق المذكور بأنّ الإتلاف أوجب تعلّق حقّه بالعين فلا يجوز إسقاط حقّه عنها لتعلّق حقّ الغرماء بها بخلاف ما إذا كان عوضاً عن بيع فإنّه يوجب تعلّق حقّه بذمّة المشتري ولا تسلّط للغرماء في ذمّته ، فتأمّل . ( 2 و 3 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 35 و 45 . ( 4 و 5 ) سيأتي في ص 304 .