واُجرة الكيّال والوزّان والحمّال وما يتعلّق بمصلحة الحجر مقدّمة على سائر الديون .
شرح
وتأمّل مولانا المقدّس الأردبيلي ( 1 ) .[ حكم اُجرة العاملين لأداء دَين المحجور ]
قوله : ( واُجرة الكيّال والوزّان والحمّال وما يتعلّق بمصلحة الحجر مقدّمة على سائر الديون ) كما في « الإرشاد ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) » وفي الأخير : أنّ
وجهه ظاهر ، وهذه العبارة نطقت بأنّها في مال المفلّس من دون تقييد . وفي « الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) » إذا لم يوجد مَن يتبرّع بالبيع ولا بُذلت الاُجرة من بيت المال وجب أخذها من المفلّس . ومقتضى ذلك جواز أخذها من بيت المال . ومعنى عدم بذلها من بيت المال أنّه إذا لم يكن في بيت المال سعة إمّا لعدمه أو للاحتياج إلى صرفه إلى ما هو أهمّ من ذلك جاز أخذها من مال المفلّس . وفي « التذكرة » أنّه مؤنة الأموال كاُجرة الوزّان والناقد والكيّال والحمّال والمنادي واُجرة البيت الّذي فيه المتاع مقدّمة على ديون الغرماء ، لأنّها لمصلحة الحجر وإيصال أرباب الحقوق حقّهم . ولو لم تقدّم لم يرغب أحد في تلك الأعمال وحصل الضرر للمفلّس والغرماء . وهذا كلّه إذا لم يوجد متطوّع بذلك ولا في بيت المال سعة له ، فإن وجد متطوّع أو كان في بيت المال سعة لم يصرف مال المفلّس إليها ( 6 ) . وهو يوافق ما في « الشرائع والتحرير » واستجوده في « المسالك ( 7 ) » .
هامش
( 1 و 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 247 و 248 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في أحكام المفلّس ج 1 ص 398 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في قسمة مال المفلّس ج 2 ص 93 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في كيفية القسمة ج 2 ص 524 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 34 - 35 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في قسمة مال المفلّس ج 4 ص 122 .