وكذا الإشكال لو أقرّ بعين ،
شرح
السابق ، لأن كان منشؤه في الموضعين واحداً ، وقد حكم في « المبسوط ( 1 ) والروضة ( 2 ) » بالنفوذ ، وقرّبه في « التذكرة ( 3 ) » ولم يرجّح أحد الاحتمالين في « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » ولم يتعرّض له في « الإيضاح » .
والظاهر أنّ محلّ الإشكال ما إذا كان من غير رضا واختيار من الطرفين ، فالسارق والجاني عمداً ليسا محلّ إشكال .
وعساك تقول : لم لم يقدّم حقّ المجنيّ عليه على حقّ الغرماء كما قدّم حقّه على حقّ المرتهن ؟ لأنّا نفرّق بأنّ العبد المرهون إذا جنى فقد تعلّقت جنايته بنفسه الّتي علّق بها صاحب الدَين دَينه والجناية كانت حصلت من المفلّس دون ماله ، ثمّ إنّ الدَين في الرهن متعلّق في الذمّة والرهن معاً ، وأمّا الجناية فلا محلّ لها سوى الرهن ، وفيما نحن فيه الدَينان متعلّقان بالذمّة فاستويا . ونظيره في حقّ المفلّس أن يجني عبده فيقدّم المجنيّ عليه حينئذ على حقّ الغرماء . وتمام الكلام عند قوله ( 6 ) : « ويضرب المجنيّ عليه بالأرش » .
فرع : لو أقرّ بدَين ولم يسنده إلى ما قبل الحجر ولا إلى ما بعده حمل على الثاني وجعل بمنزلة ما لو أسنده إلى ما بعد الحجر ، لأصالة التأخّر وعدم التعلّق .[ فيما لو أقرّ بعين لشخص ]
قوله : ( وكذا الإشكال لو أقرّ بعين ) أي يجيء الإشكال السابق فيما إذا
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام المفلّس ج 2 ص 273 . ( 2 ) الروضة البهية : في الدَين ج 4 ص 34 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 29 .
( 4 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 235 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في الحجر على المفلّس ج 4 ص 92 .
( 6 ) سيأتي الكلام فيه في ص 271 .