وهل ينفذ على الغرماء ؟ إشكالٌ ينشأ من تعلّق حقّهم بماله كالمرتهن ، ومن مساواة الإقرار للبيّنة ولا تهمة فيه .
شرح
قوله : ( وهل ينفذ على الغرماء ؟ إشكالٌ ينشأ من تعلّق حقّهم بماله كالمرتهن ، ومن مساواة الإقرار للبيّنة ولا تهمة فيه ) اختير النفوذ على الغرماء والمشاركة لهم في « المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » وحكاه في « غاية المراد ( 7 ) » عن أبي منصور الطبرسي . وهو الّذي قرّبه الشهيد في « حواشيه ( 8 ) » بشرط أن يكون عدلاً .
حجّة الشيخ ومَن وافقه عموم جواز إقرار العقلاء وعموم الإذن في قسمة أمواله
بين غرمائه ، والفرق بين الإقرار والإنشاء كما عرفت آنفاً ، وأنّه كالبيّنة ، ومع قيامها لا إشكال في المشاركة ، وأنّ التهمة على الغرماء منتفية ، لأنّ ضرر الإقرار في حقّه أكثر منه في حقّ الغرماء ، وأنّ الظاهر من حال الإنسان أنّه لا يقرّ بدَين عليه مع عدمه .
واُجيب بأنّ الخبر قد قبلناه على نفسه ، ومن ثمّ ألزمناه بالمال بعد زوال الحجر ، والدليل الثاني ظاهر ضعفه ، والجواب عن الثالث أنّ الإقرار في أثناء الحجر كالتصرّف الحادث بحسب المعنى لمكان المشاركة ، وإن كان بينهما فرق عند عدمها أي المشاركة ، وكونه كالبيّنة مطلقاً ممنوع . واستوضح ذلك فيمن لا يقبل إقراره إذا اُقيمت عليه البيّنة ، فالقاعدة ليست كلّية ، فلا تصحّ كبرى الشكل ولا تنتج . والتهمة على الغرماء
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم اختلاف الغرماء مع المفلّس ج 2 ص 259 .
( 2 ) الخلاف : في التفليس ج 3 ص 270 مسألة 12 . ( 3 ) السرائر : في بيان أحكام الإقرار ج 2 ص 499 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في منع المفلّس عن التصرّف ج 2 ص 90 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 28 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في منع المفلّس عن التصرّفات ج 2 ص 509 .
( 7 ) غاية المراد : في أحكام المفلّس ج 2 ص 207 .
( 8 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .