ولو أسنده إلى ما بعد الحجر ، فإن قال : عن معاملة لزمه خاصّة لا في حقّ الغرماء ، وإن قال : عن إتلاف مال ، أو : جناية فكالسابق .
شرح
[ فيما لو أقرّ بدَين بعد الحجر ]
قوله : ( ولو أسنده إلى ما بعد الحجر ، فإن قال : عن معاملة لزمه خاصّة ) هذا ذكره الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » والمصنّف في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » ومعناه أنّه لو أقرّ بدَين لاحق بعد الحجر وأسنده إلى ما بعد الحجر ، فإن كان قد لزمه باختيار صاحبه كالبيع والقرض وغيرهما من المعاملات المتجدّدة بعد الحجر فإنّه
يكون في ذمّته خاصّة ، ولا يشارك المقرّ له الغرماء ، لأنّ صاحب المال رضي بذلك إن علم أنّه مفلّس ، وإن لم يعلم فقد فرّط في ذلك فيلزم الصبر بها إلى الفكّ ولا يشارك الغرماء ، لأنّ المعاملة الواقعة بعد الحجر متى تعلّقت بأعيان أمواله كانت باطلة أو موقوفة ، فالإقرار بها لا يزيد عليها . وقد جزم بذلك في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) » .
قوله : ( وإن قال : عن إتلاف مال ، أو : جناية فكالسابق ) يريد أنّه إذا أقرّ بدَين وأسنده إلى ما بعد الحجر وقال : إنّه لزمه بإتلاف مال أو جناية . وحاصله : أنّه لزمه من غير رضاً واختيار من المالك والمجنيّ عليه ، وبه يفرّق بينه وبين المعاملة الصادرة عن الرضا والاختيار من الجانبين ، فإنّ في نفوذه على الغرماء الإشكال
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام المفلّس ج 2 ص 273 .
( 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 29 .
( 3 و 6 ) تحرير الأحكام : في منع المفلّس عن التصرّفات ج 2 ص 509 و 510 .
( 4 ) المبسوط : في أحكام المفلّس ج 2 ص 273 .
( 7 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 235 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الحجر على المفلّس ج 4 ص 92 .
( 9 ) الروضة البهية : في الدَين ج 4 ص 34 .