شرح
موجودة ، لأنّه يريد إسقاط حقّهم من المال الموجود وتأخيره بمواطاة بينه وبين
المقرّ له ، فلا يتحقّق الضرر إلاّ عليهم ، سلّمنا ، لكن أقصاه أنّه قد يكون متّهماً وقد لا يكون ، فلا يصحّ جعل عدم التهمة وجهاً للنفوذ ( 1 ) .
ولذلك اختير عدم النفوذ في « الإرشاد ( 2 ) والمختلف ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) وشرح الإرشاد » لولده ( 5 ) و « اللمعة ( 6 ) وغاية المراد ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 ) والروضة ( 10 ) ومجمع
البرهان ( 11 ) » بل في « جامع المقاصد » أنّه لا ريب أنّ تعلّق حقّ الغرماء بمال المفلّس أقوى من تعلّق حقّ المرتهن بمال الراهن ، لثبوت الحجر هنا بصريح حكم الحاكم بخلافه هناك ، فكما أنّ الراهن لو أقرّ بسبق رهن لآخر أو بيعه إيّاها لا يسمع في حقّ المرتهن ، فهنا كذلك بطريق أولى ( 12 ) . وفي « التحرير » بعد أن اختار النفوذ كما حكيناه عنه قال : وهل يفتقر إلى اليمين فيه ؟ إشكال . ولو كذّبته الغرماء وقلنا بوجوب اليمين فإن نكل ففي إحلاف الغرماء على المواطاة أو المقرّ له إشكال ( 13 ) .
هذا ويلزم على القول الأوّل أنّه لو ادّعى عليه شخص بدَين فأنكر فحلف المدّعي ثبت الدَين وشارك الغرماء ، لأنّ اليمين بعد الإنكار كالإقرار ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) المجيب هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الحجر على المفلّس ج 4 ص 91 - 92 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في أحكام المفلّس ج 1 ص 398 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في المفلّس ج 5 ص 448 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في منع المفلّس عن التصرّف ج 2 ص 67 .
( 5 ) شرح الإرشاد للنيلي : في المفلّس ص 55 س 9 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في الدَين ص 135 .
( 7 ) غاية المراد : في أحكام المفلّس ج 2 ص 207 .
( 8 و 12 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 234 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في الحجر على المفلّس ج 4 ص 92 .
( 10 ) الروضة البهية : في الدَين ج 4 ص 33 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 242 .
( 13 ) تحرير الأحكام : في منع المفلّس عن التصرّفات ج 2 ص 509 .