تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لكن هنا مع القبول يسلّم إلى المقرّ له وإن قصر الباقي ،
شرح
هذه العين ، فإن فضلت سلّمها إلى المقرّ له ، وإلاّ جاء الإشكال كما في الأوّل وباعها في الديون كما في ( 1 ) الثاني وغرمه مثلها أو قيمتها للمقرّ له . وستسمع ما في « المبسوط » . هذا وقال في « المسالك » : إنّ جملة الأقوال في المسألة اتّفقت على قدر الاحتمالات الممكنة وهي أربعة : نفي نفوذه فيهما ، إثباته فيهما ، ثبوته في العين دون الدَين اختاره ابن إدريس ، وبالعكس ، قال : وهو ظاهر المصنّف في الكتاب أي الشرائع ( 2 ) ، انتهى . وهذا النقل كما ترى ، لأنّك قد عرفت ما حكيناه ( 3 ) عن ابن إدريس وعن « الشرائع » ، ثمّ إنّ الشهيد في « غاية المراد » قال : لم يقل أحد بالقبول في العين دون الدَين إلاّ متكلّف ( 4 ) . وقد سمعت ما حكيناه عن فخر الإسلام في « شرح الإرشاد » من النفوذ في العين دون الدَين . ويُفهم ممّا سيأتي قريباً عن « المبسوط » أنّ الأقوال تزيد عن الأربعة عند التأمّل الصادق ، لأنّ القول بوجوب تأخير العين هنا كما إذا تصرّف بها ببيع أو نحوه قويّ جدّاً . قوله : ( لكن هنا مع القبول يسلّم إلى المقرّ له وإن قصر الباقي ) هذا ذكره في المبسوط وتبعه عليه المصنّف وغيره ، قال في « المبسوط » : فإن أقرّ بعين فإنّ إقراره صحيح وتكون العين لمن أقرّ بها ، وقيل : إنّه لا يرد العين إلاّ بعد أن يقسّم ماله بين الغرماء ، فإن وفى بها أخذ العين ، وإن لم يف تمّمت من العين وبقي
هامش
( 1 ) الّذي يظهر من عبارة الشرح والمجمع وشرح الإرشاد أنّ قوله : « كما في الثاني » زائد ، ويؤيّده أيضاً خلوّ بعض النسخ عنه ، وذلك لأنّ المراد من الأوّل في العبارة ليس هو المجمع ، بل المراد هو كون مورد الإقرار بالدَين هو الذمّة ، فمعنى العبارة : أنّه كما يرد الإشكال في ذاك المورد كذلك يرد فيما كان مورد الإقرار هو العين المعيّن الخارجي ، فتأمّل . ( 2 ) مسالك الأفهام : في الحجر على المفلّس ج 4 ص 92 - 93 . ( 3 ) تقدّم في ص 263 . ( 4 ) غاية المراد : في أحكام المفلّس ج 2 ص 207 .