ولو أقرّ بدَين سابق لزمه .
شرح
إطلاق الاسم . ولو أثابه منها - أي الهبة - فالأقرب الجواز . ولا يجب عليه دفع ما يرضى به الواهب ولا قيمة الموهوب ولا ما تقضي العادة به . وقوّى الشيخ لزوم الأخير ( 1 ) .
ووجه عدم الإسقاط أنّه مال ثبت له فلا يكون له إسقاطه ، لأنّه تصرّف في المال بالإسقاط فيكون ممنوعاً منه . ولو شرط عليه في عقد لازم اشتراط رهن عين من ماله فقد احتمل في « جامع المقاصد » أنّه كاشتراط الثواب ( 2 ) .[ فيما لو اقرّ بدَين سابق على الحجر ]
قوله : ( ولو أقرّ بدَين سابق لزمه ) قولاً واحداً كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » وظاهر « المسالك ( 4 ) » ولا أجد فيه مخالفاً ولا حكاية خلاف سوى ما حكاه فخر الإسلام
في « شرح الإرشاد ( 5 ) » عن بعض الأصحاب أنّه لا يصحّ إقراره مطلقاً كالسفيه ، لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 6 ) والمانع في العين منتف هنا ، لأنّه في العين مناف لحقّ الديّان المتعلّق بها ، وأنّ الإقرار ليس كالإنشاء حيث قيل ببطلانه رأساً فلا ينفذ بعد الحجر ، لأنّ الغرض من إبطال التصرّف إلغاء الإنشاء الموجب لإحداث الملك ، أمّا الإقرار فإنّه إخبار عن حقٍّ سابق لم يتعلّق به الحجر ولم يقتض الحجر سلب أهلية العبارة عن المحجور ، فإذا تعلّق له غرض ببراءة ذمّته بالإقرار وجب قبوله منه . وإنّما الخلاف في أنّ المقرّ له هل يشارك الغرماء أم لا ؟ كما ستسمع .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 280 .
( 2 و 3 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 233 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في الحجر على المفلّس ج 4 ص 90 - 91 .
( 5 ) شرح الإرشاد للنيلي : في المفلّس ص 55 السطر الأخير ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أحكام الإقرار ح 2 ج 16 ص 111 .