أمّا لو سأل بعض أرباب الديون الحالّة حجر عليه إن كان ذلك البعض يجوز الحجر به ، ثمّ يعمّ الحجر الجميع .
ولو ساوى المال الديون والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر ، بل يكلّف القضاء ، فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه .
شرح
المؤجّلة ما كان ثمن مبيع وهو قائم عند المفلّس ، بل يقسّم على الديون الحالّة ، ولا يدام الحجر عليه بعد القسمة لأصحاب الديون المؤجّلة كما لا يحجر بها ابتداء ، لعدم استحقاقهم المطالبة حينئذ .[ فيما لو طلب بعض أرباب الديون الحالة ]
قوله : ( أمّا لو سأل بعض أرباب الديون الحالّة حُجر عليه إن كان ذلك البعض يجوز الحجر به ، ثمّ يعمّ الحجر الجميع ) قد سمعت آنفاً ما قاله في « التذكرة » من أنّه لو لم تكن ديون السائل زائدة على أمواله فالأقرب جواز الحجر وما أيّده به في « جامع المقاصد » .
والوجه في أنّ الحجر يعمّ الجميع أنّ الجميع مستحقّون للمطالبة كما أنّها جميعها ثابتة ، فلا يختصّ بأمواله مَن انفرد بالالتماس . ومن ثمّة لو ظهر غريم سابق على الحجر شارك .[ فيما لو ساوى المال الديون والمديون كسوب ]
قوله : ( ولو ساوى المال الديون والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر بل يكلّف القضاء ، فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه ) قد تقدّم ( 1 ) الكلام في ذلك كلّه .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 235 - 237 .