شرح
كلا ميهما من أطرافهما بعضه إلى بعض يوافق ما في الكتاب . وبه صرّح في « التحرير ( 1 )
والإرشاد ( 2 ) والروضة ( 3 ) » وكذلك « المسالك ( 4 ) واللمعة ( 5 ) ومجمع البرهان » وفي الأخير لعلّ دليل الكلّ الإجماع ( 6 ) . وظاهر « الخلاف ( 7 ) » وكذا « الغنية ( 8 ) » الإجماع على منعه من التصرّف بماله بما يبطل حقّ الغرماء .
واحترز بالتصرّف المبتدأ عن التصرّف في ماله بمثل الفسخ بخيار ، لأنّه ليس
بابتداء تصرّف ، بل هو أثر أمر سابق على الحجر . وكذا لو ظهر له عيب فيما اشتراه سابقاً فله الفسخ به .
وهل يعتبر في جواز الفسخ الغبطة أم يجوز اقتراحاً ؟ الأقوى الثاني كما هو خيرة المحقّق الثاني ( 9 ) والشهيد الثاني ( 10 ) . وهو قضية كلام « الشرائع ( 11 ) » وبه صرّح في « المبسوط ( 12 ) » وكذا « التحرير ( 13 ) » نظراً إلى أصل الحكم وإن تخلّفت الحكمة . قلت : قد نصّ في « التذكرة ( 14 ) والكتاب » فيما يأتي و « الإرشاد 15 » أنّ الغبطة تعتبر في الثاني دون الأوّل . قال في « التذكرة » : إنّ له الردّ بالعيب إن كانت الغبطة في الردّ ، وإن كانت الغبطة في ترك الردّ بأن كانت قيمته مع العيب أكثر من ثمن المثل لم يكن
هامش
( 1 و 13 ) تحرير الأحكام : في منع المفلّس عن التصرّفات ج 2 ص 509 و 510 .
( 2 و 15 ) إرشاد الأذهان : في أحكام المفلّس ج 1 ص 398 .
( 3 و 10 ) الروضة البهية : في منع المفلّس من التصرّف ج 4 ص 34 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في الحجر على المفلّس ج 4 ص 89 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في الدَين ص 135 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 242 .
( 7 ) الخلاف : في المفلّس ج 3 ص 268 مسألة 9 .
( 8 ) غنية النزوع : في شروط التفليس ص 247 - 248 .
( 9 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 240 .
( 11 ) شرائع الإسلام : في منع المفلّس من التصرّف ج 2 ص 90 .
( 12 ) المبسوط : في أحكام التفليس ج 2 ص 266 .
( 14 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 35 .