تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ولو كان بعض الديون مؤجّلاً فإن كانت الحالّة يجوز الحجر بها حُجر مع سؤال أربابها ، وإلاّ فلا ، ثمّ يقسّم في أرباب الحالّة ، ولا يدّخر للمؤجّلة شيء ، ولا يدام الحجر عليه لأربابها كما لا يحجر بها ابتداءً .
شرح
أمّا تحجيره لديون المجانين والسفهاء إذا كان له الولاية عليهم فقد تقدّم ( 1 ) بيانه ، وأمّا عدم تحجيره لديون الغيّاب فلأنّ الحاكم لا يستوفي ما للغياب في الذمم بل يحفظ أعيان أموالهم كما في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » .[ في ما لو كان بعض الديون خاصّة موجّلاً ] قوله : ( ولو كان بعض الديون مؤجّلاً ، فإن كانت الحالّة يجوز الحجر بها حُجر مع سؤال أربابها ، وإلاّ فلا ، ثمّ يقسّم في أرباب الحالّة ، ولا يدّخر للمؤجّلة شيء ، ولا يدام الحجر عليه لأربابها كما لا يحجر بها ابتداءً ) لو كان بعض الديون حالاًّ والباقي مؤجّلاً ، فإن وفت أمواله بالديون الحالّة فلا حجر لعدم اعتبار الديون المؤجّلة ، وإن قصرت وجب الحجر . وإذا حجر عليه بالديون الحالّة لم تحلّ عليه الديون المؤجّلة ، لأنّ المقصود من التأجيل التخفيف ليكتسب في مدّة الأجل ، بخلاف الميّت فإنّه لا يتوقّع منه اكتساب ، ولأنّه دَين مؤجّل على حيّ فلا يحلّ قبل أجله كغير المفلّس ، بخلاف الميّت فإنّ ذمّته قد بطلت . وليس الإفلاس سبباً في تعلّق الدَين بالمال كالموت لما عرفت من الفرق . كما أنّ الجنون عندنا لا يوجب الحلول ، فتقسّم أمواله بناءً على عدم حلول المؤجّلة على الديون الحالّة ، ولا يدّخر شيء لأصحاب المؤجّلة وإن كان في الديون
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 240 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الحجر على المفلّس ج 14 ص 21 . ( 3 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 225 .