( المطلب الثاني ) في المنع من التصرّف :
ويُمنع من كلّ تصرّف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر ، بعوض أو غيره ، ساوى العوض أو زاد أو قصر ،
شرح
« التحرير ( 1 ) » المنع من حبسه لا حبسه كما هنا . واقتصر في « الشرائع ( 2 ) » على الثلاثة الاُول ، وهي الّتي عدّها في « المبسوط ( 3 ) » ثلاثة ، وذكر الحبس بعنوان آخر . ولم يتّضح لنا الوجه في جعل الحبس من أحكام المفلّس ، فإنّ المفلّس هو الّذي حجر عليه الحاكم ومنعه من التصرّف ، فلا معنى لحبسه ولا لمماطلته ولا لبيعه بنفسه ولا البيع عليه . والحاصل : أنّ الحبس مخصوص بغير المفلّس ، إذ لا خلاف على الظاهر في
تحريم حبس المفلّس بل ومطالبته وأذاه . فقوله في « المسالك » في مناقشة الشرائع في أواخر الباب : « ولا يختصّ هذا الحكم بالمفلّس » ( 4 ) ، غير جيّد ، بل ولا صحيح ، لأنّه خاصّ بغير المفلّس . وقد سمعت ما في « التحرير » كما قد عرفت أنّ الشيخ والمحقّق غيّرا الاُسلوب وتركا ذكر الحبس ، والأمر واضح .[ في منع المحجور من التصرّف في المال الموجود ]
قوله : ( المطلب الثاني : في المنع من التصرّف ، ويُمنع من كلّ تصرّف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر بعوض أو غيره ، ساوى العوض أو زاد أو قصر ) هذا نبّه عليه في « المبسوط ( 5 ) » وأشار إليه في « الشرائع ( 6 ) » وبعد ضمّ
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في شروط المفلّس ج 2 ص 508 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في شروط المفلّس ج 2 ص 89 .
( 3 و 5 ) المبسوط : في أحكام المفلّس ج 2 ص 250 و 272 و 251 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الحجر ج 4 ص 127 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في المفلّس ج 2 ص 89 - 90 .