شرح
والإرشاد ( 1 ) » وغيرهم ( 2 ) . ولعلّهم إنّما تركوا الأوّل لاستغنائهم عنه بثبوت الدَين عند
الحاكم فإنّه فرع المديونية ، كما أنّهم تركوا ما إذا لم يكن في يده شيء لعدم وجوب التحجير عليه حينئذ . ويأتي ( 3 ) بيان الحال في المتجدّد .
والمقدّس الأردبيلي - بعد أن ذكر هذه الشروط وما يترتّب عليها من الأحكام كمنعه من التصرّف المالي في الموجود والمتجدّد ونحو ذلك - قال : لعلّ دليل هذه الأحكام كلّها الإجماع ( 4 ) . ولعلّ لهم ( 5 ) بعض الأخبار من العامّة والخاصّة وما وقفنا عليها . قلت : هذه الشروط وما يتفرّع عليها كلّها قد قام الدليل عليها من إجماع أو غيره . أمّا الشروط فقد حكى عليها الإجماع في « الخلاف ( 6 ) » وظاهر « الغنية ( 7 ) » .
وبيان الدليل والوجه فيها على التفصيل أن نقول :
أمّا اشتراط كون ديونه ثابتة عند الحاكم فوجهه ظاهر ، لأنّ الحجر إنّما يقع من الحاكم إجماعاً ، وحينئذ فلا بدّ من ثبوت الديون عنده .
وأمّا كونها حالّة فلأنّه مع كونها مؤجّلة لا وجه للحجر عليه لعدم استحقاق المطالبة ، وربّما يجد الوفاء عند توجّه المطالبة ، فلا وجه لتعجيل العقوبة .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في شروط المفلّس ج 1 ص 396 .
( 2 ) كما في الجامع للشرائع : في شروط المفلّس ص 361 .
( 3 ) يأتي في ص 256 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 242 .
( 5 ) قوله « ولعلّ لهم بعض الأخبار . . . إلخ » يمكن أن يكون من الشارح تسليماً وتأييداً لما حكاه عن الأردبيلي ، ويمكن أن يكون من الأردبيلي نفسه وأنّه كان في نسخته من المجمع وإن لم يكن في المجمع المطبوع حسب عبارته الموجودة منه . ويدلّ على ذلك أنّ في عبارته إضافة لازمة لم يحكها الشارح فإنّ عبارته هكذا : ولعلّ دليل الكلّ الإجماع إلاّ التصرّف في المال المتجدّد فإنّه يجي الإشكال فيه ، انتهى . ويؤيّده اختلاف نسخ المجمع وتشطّط عبارته كما بيّنه أهل التراجم ، فراجع المجمع ج 9 ص 242 .
( 6 ) الخلاف : في أحكام التفليس ج 3 ص 262 مسألة 1 .
( 7 ) غنية النزوع : في شروط التفليس ص 248 .