فيحجر عليه في المتجدّد باحتطاب وشبهه .
والفلس سبب في الحجر بشروط خمسة : المديونية ، وثبوت الديون عند الحاكم ، وحلولها ، وقصور ما في يده عنها ، والتماس الغرماء الحجر أو بعضهم .
شرح
ومرادهم بالمعنى الشرعي في المقام إمّا الحقيقة الشرعية أو ما ذكرناه في باب الرهن ، وقد أسبغنا الكلام فيه ( 1 ) .
قوله : ( فيحجر عليه في المتجدّد باحتطاب وشبهه ) أي يحجر على مَن لا مال له أصلاً ، ويكون الحجر في المتجدّد من أمواله الحاصلة من معاملة وغيرها كما صرّح بذلك أيضاً في « التذكرة ( 2 ) » ويأتي ( 3 ) تمام الكلام . وهذا يدلّ على ما أشرنا إليه آنفاً من أنّ معنى الفلس شرعاً لا يتحقّق إلاّ بالحجر من الحاكم .[ في الشروط الّتي توجب حجر المفلّس ]
قوله : ( والفلس سبب في الحجر بشروط خمسة : المديونية ، وثبوت الديون عند الحاكم ، وحلولها ، وقصور ما في يده عنها ، والتماس الغرماء الحجر أو بعضهم ) يريد أنّ الفلس سبب في أنّه يجب على الحاكم أن يحجر على المفلّس بالشروط الخمسة . وقد استدلّ عليه - أي الوجوب - في « الخلاف ( 4 ) » بإجماع الفرقة وأخبارهم . وقال أيضاً في مقام آخر : عندنا أنّ للحاكم أن يحجر على مَن عليه الدَين . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز له الحجر عليه بل يحبسه
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 15 ص 218 - 224 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في التفليس ج 14 ص 6 .
( 3 ) سيأتي الكلام في ذلك في ص 249 ويأتي في ذلك المكان حكم المصنّف ( قدس سره ) بعدم الحجر بالنسبة إلى المتجدّد ، بل حكى هناك عن التذكرة الإجماع عليه ، فانتظر .
( 4 ) الخلاف : في أحكام التفليس ج 3 ص 262 مسألة 1 .