شرح
أبداً إلى أن يقضيه . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . قال : وقد أوردناها فيما مضى ( 1 ) .
وقد استدلّ فيما مضى بخبري غياث بن إبراهيم وإسحاق بن عمّار . قلت : أمّا خبر غياث فقد رواه عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّ عليّاً عليه السلام كان يفلّس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر به فيقسّم ماله ( 2 ) . . . الحديث وأمّا خبر إسحاق فقد تضمّن أنّه ( عليه السلام ) كان يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ( 3 ) ، فتأمّل .
وفي « الغنية » يجب على الحاكم الحجر عليه بشروط أربعة ، ثمّ ذكر أحكاماً كثيرة وادّعى إجماع الطائفة ( 4 ) . وروى في « التذكرة ( 5 ) » أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجر على معاذ بالتماسه ( 6 ) . فلا يلتفت إلى قول مَن ( 7 ) قال : إنّ الّذي دلّت عليه أخبار الباب أنّه
بعد رفع الأمر إلى الحاكم يقسّم أمواله بين الغرماء إن وجد له مال ، وأنّه لم يحجر الإمام عليه ولم يأمر به ، فكيف يسوغ لنائبه وهو الفقيه أن يفعل ذلك ؟ ! مع أنّه هو بنفسه قال : إنّ المشهور بين الأصحاب بل الظاهر أنّه لا خلاف بينهم أنّ المفلّس يجب الحجر عليه كما يحجر على الصبيّ والسفيه والمجنون ، وستسمع كلام المقدّس الأردبيلي ، ومنه أخذ القائل .
وقد جعل المصنّف هنا وفي « التذكرة ( 8 ) » الشروط خمسة . والأكثر إنّما ذكروا الأربعة الأخيرة كالشيخ ( 9 ) وابن زهرة ( 10 ) والمحقّق ( 11 ) والمصنّف في « التحرير ( 12 )
هامش
( 1 ) الخلاف : في أحكام التفليس ج 3 ص 268 مسألة 9 .
( 2 و 3 ) تهذيب الأحكام : في القضايا والأحكام ح 833 و 835 ج 6 ص 299 .
( 4 و 10 ) غنية النزوع : في شروط التفليس ص 247 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في التفليس ج 14 ص 7 . ( 6 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 48 .
( 7 ) القائل هو المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام الحجر على المفلّس ج 20 ص 385 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الحجر ج 14 ص 13 .
( 9 ) المبسوط : في أحكام المفلّس ج 2 ص 250 .
( 11 ) شرائع الإسلام : في شروط المفلّس ج 2 ص 89 .
( 12 ) تحرير الأحكام : في شروط المفلّس ج 2 ص 507 .