تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ويظهر الخلاف فيما لو أعتق الوارث أو باع نفذ على الأوّل دون الثاني .
شرح
« التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » الإجماع عليه ، وأنّ أصحاب هذا القول جزموا إلاّ مَن قلّ فيما إذا استوعب الدَين التركة بأنّه يتعلّق بها تعلّق الرهن بالدَين ، وإنّما تردّدوا بين الأمرين فيما إذا لم يستوعب كما أنّ جماعة في غير المستوعب على أنّ التعلّق فيه كتعلّق الرهن ، وبيّنّا أنّ جماعة منهم فخر الإسلام ( 3 ) والمحقّق الثاني ( 4 ) في المقام على أنّه تعلّق مستقلّ . ووجه « أنّ تعلّقه كتعلّق الأرش » أنّ الدّين يسقط بتلف التركة من غير تفريط من الوارث ولا يلزمه الضمان ، كما لا يلزم المولى ضمان لو تلف الجاني لا من قبله ، وأنّ تعلّقه بالتركة لا باختيار المالك كما أنّ تعلّق الأرش برقبة الجاني كذلك ، وأنّه ليس للمدين إلاّ أقلّ الأمرين من الدَين والتركة كما أنّ المجنيّ عليه ليس له إلاّ أقلّ الأمرين من الأرش وقيمة الجاني ، وليس الراهن كذلك في شيء من الاُمور المذكورة . ووجه الثاني أنّ هذا التعلّق ناشئ عن دَين سابق في ذمّة من كان مالكاً وأنّه يسقط بالأداء والمساوي في ذلك دَين الراهن . وضعّفا 5 بأنّ مشابهته لكلّ من الأرش ودَين الرهن تقتضي أن لا يكون من قبيل واحد منهما ، وأنّ مجرّد المشاركة في شيء من الصفات لا يقتضي المساواة في الماهية ليشتركا في باقي الأحكام . قوله : ( ويظهر الخلاف فيما لو أعتق الوارث أو باع نفذ على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 273 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الوصايا ج 10 ص 25 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في الحجر ج 2 ص 62 . ( 4 و 5 ) جامع المقاصد : في المريض ج 5 ص 217 .