تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
الوفاة حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا يلزمه من الزكاة ، ثمّ أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى مَن تجب له ؟ قال : جائز يخرج ذلك من جميع المال إنّما هو بمنزلة لو كان عليه دَين ليس للورثة شيء حتّى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة . ولا قائل بالفرق بين الوصيّة بالزكاة وغيرها ، على أنّه ذكر فيه الدَين . ونحوه صحيحة سليمان ابن خالد ( 1 ) قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دَين . فهو دالّ بالمفهوم ، وللآية الشريفة ( 2 ) ولأنّه لا أولوية لبعض على بعض في اختصاص التعلّق به ، ولأنّ الأداء لا يقطع به بذلك البعض لجواز التلف ، والميّت لمّا خرج عن صلاحية استقرار الدَين لذمّته وجب أن يتعلّق بكلّ ما يمكن أداؤه منه ، لأنّ حدوث تعلّقه بالبعض الباقي عند تلف بعضه منتف قطعاً ، وأنّ الباقي إذا تلف قبل القضاء ضمن الوارث . وهذا يدلّ على أنّ التعلّق بجميع التركة ، وإلاّ فكيف يتعلّق بما يمتنع حدوث تعلّقه به ليجب بدله حيث يتعذّر . واختار المصنّف هنا وفي قضاء « الكتاب ( 3 ) » والشهيد في « حواشيه ( 4 ) » على ميراث الكتاب و « جامع المقاصد ( 5 ) » في المقام و « المسالك ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » نفوذ التصرّف فيه - أي في الفاضل عن الدَين وهو قضيّة كلام « جامع الشرائع ( 8 ) » للضرر والحرج وبعد الحجر في مال كثير لأجل الدَين ، بل يتقدّر بقدره مؤيّداً باستمرار طريقة الناس ويكون التصرّف مراعى بوفاء الباقي بالدَين ، فلو قصر لتلف أو نقص لزم الوارث الإكمال ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ب 10 من أبواب موانع الإرث ح 1 ج 17 ص 393 . ( 2 ) النساء : 12 . ( 3 ) قواعد الأحكام : في القضاء ج 3 ص 446 . ( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية المنسوبة إليه أمّا غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا . ( 5 ) جامع المقاصد : في المريض ج 5 ص 217 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في الفرائض ج 13 ص 62 . ( 7 ) كفاية الأحكام : في المواريث ج 2 ص 807 . ( 8 ) الجامع للشرائع : في الدَين ص 286 .