ولا يحلّ المؤجّل بالحجر .
شرح
وأمّا عدم حلول ماله من الدَين ففي « الخلاف ( 1 ) » أنّه لاخلاف فيه بين المسلمين . وفي « الغنية ( 2 ) » نفى الخلاف فيه . وهو خيرة « المبسوط ( 3 ) » وجمهور من تأخّر عنه ( 4 ) .
وفي « النهاية » أنّه يحلّ ماله . وبه قال أبو الصلاح والقاضي والطبرسي حكاه عنهم في « المختلف ( 5 ) » استناداً إلى خبر أبي بصير ، وقد سمعته ، وأنّه كما لو مات مَن عليه ، والرواية ضعيفة مرسلة ، والفرق بين موت مَن عليه ومَن له إنّا إن أمرنا الورثة بالتصرّف لزم الضرر على صاحب الدَين والميّت ، وإن منعناهم لزم الضرر عليهم ،
فوجب القول بالحلول دفعاً لذلك بخلاف موت مَن له الدَين وقال عَلم الهدى في « الناصريّات ( 6 ) » : لا أعرف إلى الآن لأصحابنا فيها نصّاً معيّناً ، وفقهاء الأمصار كلّهم يذهبون إلى أنّ الدَين المؤجّل يصير حالاًّ بموت مَن عليه الدَين ، ويقوى في نفسي ما ذهب إليه الفقهاء . ويمكن أن يستدلّ عليه بقوله تعالى : ( من بعد وصيّة يوصي بها أو دين ) ( 7 ) علّق القسمة بقضاء الدَين ، فلو اُخّرت تضرّرت الورثة ، ولأنّه يلزم انتقال الحقّ من ذمّة الميّت إلى ذمّة الورثة ، والحقّ لا ينتقل إلاّ برضا من له ، انتهى .[ في أنّه لا يحلّ المؤجّل بحجر الداين ]
قوله : ( ولا يحلّ المؤجّل بالحجر ) للأصل مع عدم الدليل وعدم القول بالقياس .
هامش
( 1 ) الخلاف : في المفلّس ج 3 ص 271 مسألة 14 .
( 2 ) غنية النزوع : في القرض ص 241 . ( 3 ) المبسوط : في المفلّس ج 2 ص 274 .
( 4 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 5 ص 215 ، والشهيد في الدروس : ج 3 ص 313 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : ص 285 .
( 5 ) مختلف الشيعة : الدَين ج 5 ص 383 . ( 6 ) الناصريّات : ص 438 مسألة 201 .
( 7 ) النساء : 12 .