شرح
والأقرب إلحاق مال السَلم والجناية به ) أمّا حلول ما عليه فعليه إجماع
الفرقة بل إجماع المسلمين ، وخلاف الحسن البصري قد انقرض كما في « الخلاف ( 1 ) » وبلا خلاف إلاّ من الحسن البصري كما في « الغنية ( 2 ) » وعليه الإجماع في « جامع المقاصد ( 3 ) » والظاهر أنّه لا خلاف فيه كما في « الكفاية ( 4 ) » . وبه طفحت عباراتهم في المقام وفي باب الفلس حيث قالوا : لا تحلّ ديونه المؤجّلة بالتحجير عليه بخلاف الميّت .
ولا فرق في دَينه بين مال السلم والجناية المؤجّلة عليه وغيرهما عملاً بإطلاق
النصوص والإجماعات والفتاوى . وكون أجل السلم يقتضي قسطاً من الثمن وأجل الجناية بتعيين الشارع ، وبه يتحقّق الفرق بين الجنايات لا يدفع عموم النصّ ، ففي خبر أبي بصير ( 5 ) : « إذا مات الرجل حلّ ما له وما عليه من الدَين » وفي خبر السكوني ( 6 ) أنّه قال : « إذا كان على الرجل دَين إلى أجل ومات الرجل حلّ الدَين » وفي مضمرة الحسين بن سعيد ( 7 ) : « إذا مات فقد حلّ مال القارض » وقد وسمها في « الكفاية ( 8 ) » بالصحّة ، وهي كذلك لولا الإضمار . وعموم تأجيل الدية ومال السلم لا يعارض هذه العمومات - أعني عمومات حلول الدَين - كما في « الإيضاح ( 9 ) » لأنّها خاصّة بالنسبة إليه ، لأنّ الدية ومال السلم فردان من الدَين . ولو تمّ ذلك لكان طريقاً إلى
بقاء الأجل في كلّ فرد . وفي « الإيضاح 10 وحواشي الشهيد ( 10 ) » أنّ الأقوى أنّ مال السلم لا يحلّ بموته .
هامش
( 1 ) الخلاف : في الحجر ج 3 ص 271 - 272 المسألة 14 .
( 2 ) غنية النزوع : في القرض ص 241 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المريض ج 5 ص 215 .
( 4 و 8 ) كفاية الأحكام : في المفلس ج 1 ص 573 .
( 5 - 7 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الدَين ح 1 و 3 و 2 ج 13 ص 97 .
( 9 و 10 ) إيضاح الفوائد : في الحجر ج 2 ص 62 .
( 10 ) لم نعثر عليه في الحاشية المنسوبة إليه أما غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا .