تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وإذا مات حلّ ما عليه من الديون دون ماله على رأي . والأقرب إلحاق مال السَلم والجناية به ،
شرح
فإنّه مخالف لما عليه الأصحاب ، فإنّ إقرار غير المأمون نافذ إلاّ أن يكون مريضاً . والأخبار في المقام كأنّها متشابهة ، ففي صحيحة الحلبي ( 1 ) عن رجل أقرّ لوارث بدَين في مرضه أيجوز ذلك ؟ قال : نعم إذا كان مليّاً » وقد سمعت خبر منصور ( 2 ) حيث قال ( عليه السلام ) فيه : « إذا كان مرضيّاً » ونحوه الموثّق ( 3 ) . وفي صحيح إسماعيل بن جابر ( 4 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أقرّ لوارث له وهو مريض بدَين عليه ، قال : يجوز عليه إذا أقرّ به دون الثلث . وفي صحيح أبي ولاّد ( 5 ) مثله من دون تفاوت إلاّ أنّه قال فيه « يجوز ذلك » ولم يتعرّض فيه لثلث ولا لما دونه . وصاحب « إيضاح النافع » قال : المراد من قوله ( عليه السلام ) « إذا كان مليّاً » ما كان دون الثلث . قلت : لعلّ المراد إذا كان الوارث الّذي أقرّ له مليّاً ، لأنّ ملاءته قرينة على صدقه ، أو المقرّ ويكون المراد مليّاً بالصدق والأمانة مجازاً ، أو في الثلث وما دونه بأن تبقى ملاءته بالثلثين بعد الإقرار بالثلث . وعن « الصحاح ( 6 ) » مَلُؤَ الرجل صار مليّاً أي ثقة . وتمام الكلام في المسألة وفروعها في باب الإقرار ( 7 ) .[ في حلول الدَين المؤجّل بموت الداين ] قوله : ( وإذا مات حلّ ما عليه من الديون دون ماله على رأي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الوصايا ح 5 ج 13 ص 378 . ( 2 و 3 ) تقدّما في ص 208 . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الوصايا ح 3 و 4 ج 13 ص 377 . ( 6 ) الصحاح : ج 1 ص 73 مادّة « ملأ » . ( 7 ) يأتي في ج 9 ص 230 - 235 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الرابع والعشرين .