شرح
اتّسع المال لهما استوفيا معاً ، فإن عجز المال قسّم الموجود منه على قدر الدَينين .
وحكاه أيضاً عن المبسوط ( 1 ) .
الثالث : أنّه يمضي من الأصل مع العدالة وانتفاء التهمة مطلقاً ومن الثلث مع عدم الشرطين مطلقاً . وقد نسبه في « غاية المراد ( 2 ) » إلى الشيخ في النهاية والقاضي ورواية الصدوق في الفقيه . والموجود في « النهاية ( 3 ) » إقرار المريض جائز على نفسه للأجنبي والوارث إذا كان مرضيّاً موثوقاً بعدالته ، فإن كان غير موثوق به وكان متّهماً ، فإن لم يكن مع المقرّ له بيّنة اُعطي من الثلث . وهذا يصدّق ما حكيناه أوّلاً عن الشيخ في « النهاية » والقاضي . والظاهر أنّ مراده من الموثوق بعدالته غير المتّهم . وما أشار إليه من رواية « الفقيه » فهي صحيحة منصور بن حازم وقد سمعتها آنفاً .
وقال المحقّق الثاني ( 4 ) : إنّ تصريح بعض الأصحاب باعتبار العدالة محلّ تردّد ، وليس في الأخبار ما ينهض حجّة على اعتبارها . قلت : المصنّف في « التذكرة ( 5 ) » قوّى اعتبار العدالة وجعلها هي الرافعة للتهمة ، ولعلّه فهمه من خبر منصور من قوله ( عليه السلام )
« إن كان الميّت مرضيّاً » ولعلّ الأولى حمل التهمة على معناها وهو الظنّ المستند إلى القرائن الحالية والمقالية الدالّ على أنّ المريض لم يقصد الإخبار بالحقّ ، وإنّما قصد تخصيص المقرّ له أو منع الوارث ، والتهمة بهذا المعنى قد تجامع العدالة ، لأنّ مناطها الظنّ بما ذكر ، وهو لا يرفع العدالة الثابتة الّتي لا تزول بالظنّ .
الرابع : أنّه إن كان عدلاً مضى من الأصل وإلاّ فمن الثلث .
الخامس : تعميم الحكم للأجنبي بكونه من الأصل ، وتقييد ذلك في الوارث بعدم
هامش
( 1 ) السرائر : في الوصايا ج 3 ص 217 .
( 2 ) غاية المراد : في الوصايا ج 2 ص 518 .
( 3 ) النهاية : في الوصايا ص 618 - 617 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الوصايا ج 11 ص 109 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار ج 2 ص 148 س 6 .