شرح
لا من الأصل ، وإلاّ لاتحد المنطوق والمفهوم .
والقول الثاني : إنّه - أي الإقرار - ينفذ من الأصل في الوارث والأجنبي مطلقاً . وهو خيرة « الكافي ( 1 ) والمراسم ( 2 ) والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والجامع ( 5 ) وكشف الرموز ( 6 ) » . وفي إقرار « السرائر » الإجماع عليه . واستدلّ لهم عليه في وصايا « السرائر ( 7 ) » بأنّ الإجماع منعقد على أنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . واستدلّ عليه غيره ( 8 ) بأنّه بإقراره يريد إبراء ذمّته من حقّ عليه في حال الصحّة ، ولا يمكن التوصل إليه إلاّ به ، فلو لم يقبل إقراره بقيت ذمّته مشغولة وبقي المقرّ له ممنوعاً من حقّه ، وكلاهما مفسدة . فقبول قوله أوفق بمقتضى الحكمة الإلهية .
وقد يقال ( 9 ) : إنّ العموم مخصوص بالأخبار المتقدّمة في الشقّين ، والتعليل قد
يمنع باحتمال مجرّد حرمان الورثة مع عدم كون ذمّته مشغولة بشيء .
والإنصاف أنّ هذا القول ظاهر الخلاف أو صريحه كما فهمه ابن إدريس ( 10 ) وكاشف الرموز ( 11 ) لا كما فهمه منه في « المختلف ( 12 ) » كما ستسمع . قال في « الخلاف ( 13 ) » : إذا أقرّ بدَين في حال صحّته ثمّ مرض فأقرّ بدَين آخر في حال مرضه نظر ، فإن
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : في الوصية ص 364 ، وفي الإقرار ص 433 .
( 2 ) المراسم : في الإقرار ص 201 .
( 3 ) غنية النزوع : في الإقرار ص 270 .
( 4 ) السرائر : في الإقرار ج 2 ص 499 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في الإقرار ص 338 .
( 6 ) كشف الرموز : في الوصايا ج 2 ص 90 .
( 7 و 10 ) السرائر : في الوصايا ج 3 ص 217 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الإقرار ج 11 ص 94 .
( 9 ) كما في الحدائق الناضرة : في الوصايا ج 22 ص 614 .
( 11 ) كشف الرموز : في الوصايا ج 2 ص 93 .
( 12 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 418 .
( 13 ) الخلاف : في الإقرار ج 3 ص 367 مسألة 12 .