تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بشرط موته في ذلك المرض . وإقراره كذلك إن كان متّهماً ، وإلاّ فمن الأصل سواء كان لأجنبي أو لوارث على رأي .
شرح
هذا أقصى ما يمكن أن يقال في ترجيح القول الأوّل ، وأنت قد عرفت الحال في ذلك كلّه ، فليس هناك دليل يوجب على الفقيه المصير إليه بحيث يخصّص اُصول المذهب وقواعد الشريعة واستمرار السيرة ، مضافاً إلى اعتضادها بالأخبار الصحيحة الصريحة المخالفة لجميع العامّة ، الغير القابلة للتأويل ، المعتضدة بالشهرة المعلومة والمنقولة بين المتقدّمين ، المتعاضدة بالعمومات كتاباً وسنّةً ، وبالإجماعات المتكرّرة من الّذين لا يعملون إلاّ بالقطعيّات ، وناهيك بعَلم الهدى حاكياً وناقلاً ، وبالاعتبار كما بيّنّاه ، مع التأييد بأنّها لولا صحّتها لما لزمت بالبرء ، والتالي باطل إجماعاً مستفيضاً . والالتجاء إلى القول بأنّ البرء كاشف عن الصحّة واللزوم والموت كاشف عن البطلان فرع وجود دليل على ذلك حتّى نخرج به عن الاُصول ونجعله كالفضولي ، مضافاً إلى جميع ما يلزم ذلك القول من استثناء ما عرفت . أفبعد هذا مَن توقّف ؟ ولا أقلّ من التوقّف والاحتياط . وبيانه أنّه إن كان في الورثة يتيم جعلناها من الثلث وإن كانت العطية والهبة ليتيم قلنا إنّها من الأصل ، لأنّ الفقيه إذا كان متوقّفاً كان في العمل والفتوى مخيّراً مع أولوية ترجيح جانب الاحتياط . قوله : ( بشرط موته في ذلك المرض ) فلو برئ من مرضه ذاك ثمّ مات في مرض آخر نفذت إجماعاً مستفيضاً في كتب الاستدلال بل هو منقول في « الشرائع ( 1 ) » .[ حكم إقرار المريض إذا زاد عن الثلث ] قوله : ( وإقراره كذلك إن كان متّهماً ، وإلاّ فمن الأصل سواء كان
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الوصية ج 2 ص 261 .