تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
ولذلك ونحوه جعل في « غاية المراد ( 1 ) » في المسألة قولاً ثالثاً . وهو كونها من الثلث إلاّ في مواضع بل له ذلك كلّه لكنّهم ما بالهم اختلفوا في الإقرار على أقوال شتّى مع أنّ كلّ مَن قال إنّ المنجّزات من الأصل يلزمه القول بكون الإقرار من الأصل . وكذلك كلّ مَن قال إنّها من الثلث يلزمه القول بأنّه من الثلث كما قاله في « المهذّب البارع ( 2 ) » لكنّا قد تأمّلنا في ذلك في باب الإقرار ( 3 ) وأوضحناه فليراجع . وكيف كان ، فما بال أصحاب هذا القول اختلفوا على أقوال والأكثر منهم أنّه من الأصل مع عدم التهمة ومعها من الثلث إلاّ أن تقول : إنّما قادهم إلى ذلك ضرورة الجمع بين الأخبار . قلت : ليس في أخبار هذه المسألة ما يدلّ على أنّه مع التهمة يكون من الثلث . نعم في الصحيح ( 4 ) عن امرأة استودعت رجلاً مالاً فلمّا حضرها الموت قالت له : إنّ المال الّذي أودعته إيّاك لفلانة ، وماتت المرأة ، وأتى أولياؤها الرجل فقالوا : إنّه كان لصاحبتنا مال ولا نرى مالها إلاّ عندك فاحلف لنا ما لنا قبلك شيء ، أيحلف لهم ؟ فقال : « إن كانت مأمونة فيحلف لهم ، وإن كانت متّهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فإنّما لها من مالها ثلثه » إشعار بذلك ، إذ وضع الحقّ على ما كان ظاهر في عدم نفوذ الإقرار في شيء مطلقاً . ولا ينافيه التعليل بأنّها لها من مالها ثلثه ، لعدم تصريح فيه ولا ظهور في النفوذ من الثلث . نعم ربّما كان فيه إشعار ما به . ويبقى الكلام في بيان وجه التعليل ويمكن بيانه ، واحتمال عود ضمير « لها » إلى « فلانة » بعيد جدّاً . فلم يكن في الأخبار ما يدلّ صريحاً أو ظاهراً على أنّه ينفذ من الثلث مع
هامش
( 1 ) غاية المراد : في الوصايا ج 2 ص 516 . ( 2 ) المهذّب البارع : في الوصايا ج 3 ص 142 . ( 3 ) يأتي الكلام فيه في ج 9 ص 233 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الرابع والعشرين . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الوصايا ح 2 ج 13 ص 377 .