تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ولا اعتبار بالزغب ولا بالشعر الضعيف ولا شعر الإبط .
شرح
وأمّا شعر الإبط فلا اعتبار به عندنا كما في « التذكرة ( 1 ) » كثقل الصوت ونهود الثدي ونتوء طرف الحلقوم وانفراق الأرنبة واخضرار الشارب . وأمّا أنّه لا فرق في كون إنبات شعر العانة دليلاً على البلوغ في المسلمين والكافرين ففي « الخلاف ( 2 ) » أنّ عليه إجماع الفرقة وأخبارهم . وفي « التذكرة ( 3 ) » وظاهر « كشف الحقّ ( 4 ) » الإجماع عليه . والمخالف الشافعي ( 5 ) فإنّه جعله دليلاً في حقّ الكفّار خاصّة ، لأنّه يمكن الرجوع إلى المسلمين في معرفة بلوغهم ومراجعة الآباء والاعتماد على أخبارهم بخلاف الكفّار ، ولأنّ التهمة تلحق المسلم بهذه العلامة لأنّه يستفيد الكمالات والولايات ، والكفّار يُقتلون وتضرب عليهم الجزية . وأمّا أنّه لا فرق في ذلك بين الذكر والاُنثى فهو المعلوم من معاقد الإجماعات والفتاوى لمكان الإطلاقات وتنقيح المناط من الحسنة أو الإجماع المركّب . قوله : ( ولا اعتبار بالزغب ولا بالشعر الضعيف ) الزغب محرّكة صغار الشعر وليّنه حين يبدو من الصبيّ من باب تعب كما في « القاموس ( 6 ) » وغيره ( 7 ) . وكأنّ المراد بالشعر الضعيف الّذي ينبت قبل الشعر الخشن ، وقد ذكرهما في « التذكرة 8 » واقتصر في « المبسوط ( 8 ) » على الزغب كما أنّه اقتصر في « التحرير 10 »
هامش
( 1 و 3 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 189 و 186 . ( 2 ) الخلاف : في الحجر ج 3 ص 281 مسألة 1 . ( 4 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : في الحجر ص 491 . ( 5 ) المجموع للنووي : ج 13 ص 363 و 364 ، والمغني لابن قدامة : ج 4 ص 513 ، والشرح الكبير : ج 4 ص 513 ، وعمدة القاري : ج 13 ص 239 . ( 6 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 79 مادّة « الزغب » . ( 7 ) المصباح المنير : ص 253 مادّة « الزغب » . ( 8 ) المبسوط : في الحجر ج 2 ص 283 . ( 10 ) تحرير الأحكام : في الحجر ج 2 ص 535 .