تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
معه من المجامعة والإنزال جامع أم لم يجامع أنزل أم لم ينزل ( 1 ) . وظاهر كلامه إجماع الأصحاب على تحقّق البلوغ به ، وكلامه مقصور على الذكور . وفي « جوامع الجامع » بلوغ النكاح هو أن يحتلم لأنّه يصلح للنكاح عنده أو يبلغ خمس عشرة سنة أو ينبت ( 2 ) . وتفسيره بلوغ النكاح هنا بالاحتلام لا ينافي ما ذكره في « المجمع ( 3 ) » من عدم إرادته منه ، فإنّ المنفي إرادته على وجه الخصوص ، والمثبت إرادته لكونه ممّا يعرف به بلوغ النكاح كما يقتضيه التعليل . هذا ، والأخبار ( 4 ) الّتي علّقت فيها التكاليف اللازمة على الحلم والاحتلام معتبرة مستفيضة وفيها الصحاح . والظاهر عدم الفرق في الاحتلام بين أن يكون الخروج في نوم أو يقظة خلافاً لما حكي ( 5 ) عن بعض أهل اللغة فقصره على الأوّل . والنوم غير معتبر على الظاهر في البلوغ اتّفاقاً كما في « الكفاية ( 6 ) » . وفي « المبسوط ( 7 ) والشرائع ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) والكتاب » فيما يأتي ( 10 ) و « جامع المقاصد ( 11 ) والروضة ( 12 ) » أنّ الخنثى إن أمنى من الفرجين وإن حاض من فرج الإناث وأمنى من فرج الذكور حكم ببلوغه ، وأنّه إن أمنى من أحدهما لم يحكم ببلوغه . وفي
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك أنّه قد يكون من لم يحتلم ولم ينزل منه المنيّ قادراً على المجامعة بمعنى إدخال ذكره في فرج المرأة كما أنّ مَن يحتلم وينزل منه المنيّ قد يكون غير قادر على المجامعة بهذا المعنى فهذا الكلام من المجمع غير تامّ بل وغير صحيح فتأمّل . ( 2 ) جوامع الجامع : في تفسير سورة النساء آية 6 ج 1 ص 373 . ( 3 ) مجمع البيان : في تفسير سورة النساء الآية 6 ج 3 ص 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ح 2 و 6 و 9 و 10 و 11 و 12 ج 1 ص 30 - 32 . ( 5 ) حكاه السبزواري في كفاية الأحكام : في الحجر ج 2 ص 581 . ( 6 ) كفاية الأحكام : في الحجر ج 1 ص 581 . ( 7 ) المبسوط : في الحجر ج 2 ص 283 . ( 8 ) شرائع الإسلام : في الحجر ج 2 ص 100 . ( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 191 و 192 . ( 10 ) سيأتي في ص 38 . ( 11 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 181 و 183 . ( 12 ) الروضة البهية : في الصوم ج 2 ص 144 .