شرح
لا بلوغاً بنفسه . ونحوه ما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » حيث جعل فيهما علماً
ودليلاً . والحسنة - يعني حسنة بريد - لم يعمل بها أحد في خصوص ذلك ، بل ظاهر « المبسوط ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » الإجماع على خلافها بل لا مخالف أصلاً وإن قوّاه في الروضة ( 5 ) فهو معلوم ، بل المخالف الشافعي ( 6 ) لا غير في أحد قوليه . وقد سمعت ما تأوّلنا به عبارة صوم « المبسوط » وإطلاق إجماع « الغنية » منزّل على المتبادر وهو إنبات العانة ، بل لا ريب في ذلك .
هذا ، وقد يكون أراد في « التحرير » بالدليل السبب بمعنى أنّه بلوغ بنفسه ، لكنّه في « المسالك 7 » ذكر أنّ العادة قاضية بذلك ، وقد صرّح في أوّل كلامه بأنّ الأغلب تأخير اللحية عن البلوغ ، وأغلبية التأخير تستلزم ثبوت التقدّم في غير الأغلب فلم تطّرد العادة . ثمّ لا فرق بين اللحية وغيرها فإنّ الغلبة ثابتة في الجميع ، فلا وجه لتخصيصها بالدلالة دون غيرها ، ثمّ إنّ العادة متى كانت قاضية بدلالة نبات اللحية على البلوغ كان نباتها دليلاً بمقتضى العادة ، وقد صرّح في كلامه بنفي العبرة به عندنا في جملة ما نصّ عليه من الشعور ، وظاهره الإجماع على ذلك ، فتأمّل ، إذ يمكن تجشّم الجواب عن الأمرين .
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في الحجر ج 2 ص 283 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 187 .
( 4 و 7 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 141 .
( 5 ) الروضة البهية : في الصوم ج 2 ص 145 .
( 6 ) فتح العزيز ( بهامش المجموع : ج 10 ) : ص 281 .