تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولو عُرف كونه مأذوناً ثمّ قال : حجر عليَّ السيّد لم يعامل ، فإن قال السيّد : لم أحجر عليه احتمل أن لا يعامل ، لأنّه العاقد والعقد باطل بزعمه ، والمعاملة أخذاً بقول السيّد .
شرح
والوكيل كما عرفت آنفاً ( 1 ) تجوز معاملته على ظاهر الحال ، والصبيّ خرج بالدليل فلا يقاس عليه غيره .[ فيما لو ادّعى المملوك المأذون حجره ] قوله : ( ولو عُرف كونه مأذوناً ثمّ قال : حجر عليَّ السيّد لم يعامل ) لأنّه إقرار على نفسه . قوله : ( فإن قال السيّد : لم أحجر عليه احتُمل أن لا يعامل ، لأنّه العاقد والعقد باطل بزعمه ) هذا أصحّ الوجهين عند الشافعية ( 2 ) لأنّه غير قاصد إلى عقد صحيح وردّ بأنّ الشرط لصحّة العقد هو القصد إليه لا القصد إليه من حيث كونه صحيحاً ، للقطع بصحّة مبايعة مَن ينكر صحّة بيع الغائب من العامّة ولجواز المتعة بالمرأة من المخالفين ( 3 ) . وفي « جامع المقاصد » أنّ الأصحّ أنّه إن قصد إلى العقد ولم يقصد إيقاعه باطلاً صحّ ، ولا يلتفت إلى قول العبد 4 . قوله : ( والمعاملة أخذاً بقول السيّد ) هذا هو مذهبنا كما في « التذكرة ( 4 ) » لأنّ الحجر حقّ السيّد ولا يعتبر رضا العبد كما لا يعتبر رضاه في ثبوت الإذن له إذا أذن له ، فلا يعتدّ بمخالفته ، لأنّ السيّد أحقّ بنفسه منه .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 185 . ( 2 ) فتح العزيز ( بهامش المجموع : ج 9 ) ص 128 . ( 3 و 4 ) جامع المقاصد : في المملوك ج 5 ص 212 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في مداينة العبد وباقي معاملاته ج 13 ص 74 .